كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤١٠
كتاب الطهارة العباد للايمان فاذا آمنوا بالله ورسوله افترض عليهم الفرض وهذا الكلام من الامام ٧ اصرح ما في المقام فى الدلالة على المرام حيث استفهم مستعجبا منكراً لما يستفاد من ظاهر الاية وبين ما هو المراد منها من ان افتراض الفرض عليهم بعد ايمانهم بالله تعالى ورسوله فما اجاب به بعض الافاضل عن هذ الاستدلال ليس في محله.
ثم قيل بعد انكاره فسره لى فقال ويل للمشركين الذين اشركوا بالامام الاول وهم بالائمة الاخرين كافرون واجاب بعض الافاضل ان ما ذكر تاويل والتعليل تقريب كما فى اكثر الايات فلاينافي الظاهر وفيه ان عدم منافات التأويل المظاهر فى مقام لم ينكر الامام الظاهر واما بعد انكاره الظاهر و تفسيره الاية بما فسر بعد استدعاء التفسير منه فينا فى الظاهر كمال المنافات لان الامام بين ان ما يترا اِی من ظاهر الاية ليس تفسيراً لها بل التفسير ما بينه لانه بينه لمن استدعى التفسير لقوله فسره فليس من التأويل كي لا ينا فى الظاهر لان التأويل في طول التفسير على ان نفى كون الظاهر مراداً يستفاد من انكاره الظاهر لامن بيانه حتى يقال انه تأويل .
ومما استدل به على التخصيص قول امير المؤمنين عليه صلوات المصلين في جواب الزنديق الذى جاء اليه مستدلا بآيات اشتبهت عليه كما في احتجاج الطبرسي رضى الله عنه فكان اول ما قيدهم به الاقرار بالوحدانية والربوبية وشهادة ان لااله الا الله فلما اقروا بذلك بالاقرار النبيه الله بالنبوة والشهادة برسالته فلما انقادوا بذلك فرض عليهم الصلوة ثم الصوم ثم الحج الخبر فتراه عليه صلوات الله جاعلا بين المعتقدات والاحكام من الترتيب الواقعى الذى يوجب تحقق بعضها عقيب بعض آخر وتوقف اللاحق على تمامية السابق.
و اما قوله عليه الصلوة والسلام فرض عليهم الصلوة ثم الصوم ثم الحج فهو كاشف عن الترتيب فى مقام الفرض لا توقف وجوب الصوم على وجوب الصلوة وتوقف وجوب الصوم على وجوب الصلوة وتوقف وجوب الحج على وجوب الصوم ولذا غير