كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٨
والثاني احوط .
و منها حرمة الليث فى المساجداِی مسجدکان و دخول المسجدين مسجد الحرام و مسجد المدينة روى جميل بن دراج عن أبي عبد الله قال المجنب ان يمشى فى المساجد كلها ولا يجلس فيها الا المسجد الحرام ومسجد الرسول و الحائض اقذر من الجنب كما مر و رفع محمد بن يحيى عن ابي حمزة قال قال ابو جعفر اذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام او مسجد الرسول فاحتلم فاصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الا متيمماً حتى يخرج منه ثم يغتسل وكذلك الحائض اذا اصابها الحيض تفعل ذلك ولا بأس ان يمرا في ساير المساجد ولا يجلسان فيها .
وروى الصدوق فى العلل على ما حكى فى الوسائل باسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر قالا قلنا له الحائض والجنب يدخلان المسجد ام لا قال الحائض والجنب لا يدخلان المسجد الامجتازين ان الله تبارك و تعالى يقول ولا جنبا الاعابرى سبيل حتى يفتسلوا الحديث.
و روى محمد بن مسلم في الحسن عن أبي جعفر قال قال ابوجعفر في حديث الجنب والحائض يدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين و مقتضى حرمة اللبث فى المسجد التيمم فيه اذا طرء الحيض فيه كما اشار في المرفوعة الا اذا كان زمان الخروج اقل من زمان التيمم فيخرج او مساويا
معه فتتخير.
وقد بينا فى مبحث الجنابة تنزل الروضات المقدسة والمشاهد المشرفة منزلة مسجد الحرام ومسجد الرسول ببيان لا يبقى للمناظر فيه ريب فمن عرف منزلتهم من الله عرف منزلة بيوتهم ومنازلهم فى حال الحيوة ومشاهدهم المشرفة بعد الحيوة .
منها عدم جواز وضعها شيئاً فى المسجد قال ابو جعفر في رواية زرارة و محمد بن مسلم الحسنة بل الصحيحة و يأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً قال زرارة قلت له فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه قال لانهما لا يقدران على اخذ