كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٨
هو رواية حسين بن نعيم الصحاف الصحيحة قال قلت لابي عبد الله ان ام ولدى ترى الدم و هي حامل كيف تصنع بالصلوة قال فقال اذارات الحامل الدم بعد ما يمضى عشرون يوماً من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فان ذلك ليس من الرحم ولامن الطمث فلتوضأ و تحتشى بكرسف وتصلى فاذا رات الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل اوفى الوقت من ذلك الشهر فانه من الحيضة فلتمسك عن الصلوة عدد ايامها التى كانت تقعد فى ايام حيضها فان انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصل وان لم ينقطع الدم عنها الا بعد ما يمضى الايام التي كانت ترى الدم فيها بيوم او يومين فلتغتسل و تحتشى و تستفسر وتصلى الظهر والعصر - الحديث .
و هذه الصحيحة صريحة فى التفصيل المذكور وليس في الاخبار ما ينافي مفادها فيجب العمل بها والحكم بمضمونها و ليس العمل بهذه الرواية جمعا بين الاخبار بل الرواية تحكم بطرح ما يدل على امتناع الاجتماع وتقيد الاخبار المطلقة الدالة بتحيض الحبلى.
والحاصل ان هذه الرواية لصحتها وعدم وجود معارض لها يجب العمل بها وتقييد المطلقات بها وطرح ما يدل على الامتناع لضعفه وموافقته لاكثر العامة.
و اما قاعدة امكان الحيض فيقع البحث فيها في مرحلتين اوليهما في معنى الامكان وثانيتهما في بيان مدرك القاعدة.
اما الامكان فهو عبارة عن سلب الضرورة اى ضرورة ثبوت المحمول للموضوع سواء كان المحمول هو وجود الشيء حتى يكون القضية الشيء موجود او كان ثبوت شيء لشيء آخر حتى يكون القضية الشيء موجود على حالة اوصفة فالاول كالانسان موجود والثاني كالانسان كاتب او موجود كاتبا وفى المقام من قبيل الثاني لان القضية هذا الدم حيض فقد يكون سلب الضرورة عن الجانب المخالف للقضية فمعناه فيما نحن فيه ان عدم الحيضية ليس ضروريا وتسمى القضية بالممكنة العامة والامكان بالامكان العام وقد يكون سلب الضرورة عن الجانبين المخالف الموافق فتسمى