كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٧١
فصفرة الطيب عبارة عن اللون فلا يحتاج امثال هذه الروايات الى الحمل بالاثر الغير المانع اوحصول الشك بعد الفراغ كما انه لا يستدل بها على القول بعدم الاعتداد ببقاء شيء يسير لا يخل عرفا بغسل جميع البدن اما مطلقا او مع النسيان فظهر ضعف ما استدل به شارح الدروس على هذا القول.
و اما رواية عمار الساباطى عن أبي عبد الله في الحائض يغتسل وعلى جسده الزعفران لم يذهب به الماء قال لا بأس فمحمولة على ما لا يمنع وصول الماء الى البشرة مع ان فيها ضعف من جهات.
و اما رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها اجرئها فليس فيها دلالة على كفاية غسل الشعر عن غسل البشرة فان من يوجب غسل الشعر مع البشرة له ان يستدل بها على وجوب غسل الشعر زائداً على غسل البشرة فلم يذكر في المتن اجزائها عن اى شيء من الشعر والبشرة ففى هذه الرواية اجمال لا يمكن التمسك بها على الاجتزاء بغسل الشعر.
و اما مضمرة زرارة قال قلت له ارايت ما كان تحت الشعر قال كل ما احاط به الشعر فليس للعباد ان يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجرى عليه الماء فهي واردة في الوضوء ولا يعم الغسل فهى نظير صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما السلام قال سئلته عن الرجل يتوضأ ايبطن لحيته قال لا وكذا رواية زرارة عن أبي جعفر انها عليك ان تغسل الظاهر ولذا اوردهما الاصحاب في باب الوضوء و استدلوا بهما وبالصحيحة على عدم وجوب التخليل فى الوضوء ولا تنافى بينهما وبين ما دل على وجوب التخليل في الغسل مما مر ذكره .
والحاصل مما ذكر ان سطحاً واحداً من البشرة مما يجب غسله ولا يكتفى بغسل ما يحاذيها من الشعر فلابد من المبالغة فى الغسل بحيث لا يبقى من البشرة شيء لا يصل اليه الماء وان اتى المغتسل بتمام ما ذكر فى الرضوى فقداتي بما يكفيه حيث قال وميز الشعر بانا ملك عند غسل الجنابة فانه يروى عن رسول الله ان تحت كل شعرة جنابة فبلغ الماء تحتها في اصول الشعر كلها وخلل اذنيك باصبعيك