كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٣٨
اليه كبعض العامة القائلين بكونهما المراد من الكعبين المخيرين بين الغسل والمسح.
ومن المعترضين على العلامة الشيخ السعيد الشهيد الثاني اعلى الله في الفردوس مقامه فانه قال في محكى شرح الارشاد بعد نقل الروايتين الدالتين على ان الكعب في ظهر القدم لاريب ان الكعب الذى يدعيه المصنف ليس في ظهر القدم و انما هو المفصل بين الساق والقدم والمفصل بين الشيئين يمتنع كونه في احدهما ثم قال والعجب من المصنف حيث قال فى المختلف ان في عبارة اصحابنا اشتباها على غير المحصل مشيراً الى ان المحصل لا يشتبه عليه ان مرادهم بالكعب المفصل بين الساق والقدم وان من لم يفهم ذلك من كلامهم لم يكن محصلا ثم حكى كلام جماعة منهم والحال ان المحصل لو حاول فهم ذلك من كلامهم لم تجد اليه سبيلا ولم يقم عليه دليلا انتهى كلامه .
وفيه ان المقصود من الرواية ابطال قول من يقول في جنبي الساق والكعب يعد من اجزاء القدم اعنى العظم الواقع فى المفصل وماحكم العلامة قده بان الكعب هو المفصل بل قال يراد من الكعب المفصل في المقام اعنى انتهاء المسح بل صرح بعدم كون المفصل كعباً حين قال ولانه اقرب الى ما حدده اهل اللغة فان القرب يكون بين الشيئين وقوله قدس سره لم يجد اليه سبيلا ولم يقم عليه دليلا جوابه ان سبيله استدلال الشيخ والمحقق برواية الاخوين الصريحة في الاشارة الى المفصل بعد
السئوال عن موضع الكعب ثم استدلال الشيخ قده براويتِی مِیسر عن ابِی جعفر ووصفه في احداهما الكعب في ظهر القدم وقوله في اخرى هذا هو الكعب بعد وضع يده على ظهر القدم وقوله ان هذا هو الظنبوب بعد الايماء بيده الى اسفل العرقوب فلو كانت هذه الروايات مختلفة بحسب المفاد لما وقع الاستدلال لامر واحد بها ممن هو اعرف بعقايد شيخه المفيد.
فظهران کلامه رحمه الله لا يخالف مفاد رواية الاخوين وكذلك روايت ميسر مع دلالتهما على كون الكعب فى ظهر القدم ودليله وقوع المخاصمة بين الفريقين