كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٢٣
الشك فى خروج الريح فكالشك فى خروج البول او الغائط لا يؤثر في النقض فلا ينقض اليقين بالشك.
ومنها النوم و هو حالة تعرض للحيوان توجب وقوف النفس عن الحس والحركة الارادية لا الطبيعية وحينئذ يحبس الروح الذي هو محل القوى الحساسة وذ المحركة فى تجاويف الدماغ وينقطع عن الالات مع بقاء علاقة ضعيفة ومن البين الواضح ان عروض هذه الحالة ليس في آن واحد حكمى لانه ليس من الانيات بل من التدريجيات التي تتحقق شيئاً فشيئاً ولذا يختلف انقطاع الروح عن الالات بحسب التقدم والتاخر والسرعة والبطؤ فترى ان العين التى هى آلة البصر تنعزل عن شغله قبل انعزال الاذن واما حاسة اللمس والذوق والشم فيحتمل كونها بين الحاستين وكونها اقوى من السمع الا ان عد نوم السمع فى عداد نوم القلب تقوى احتمال
الاول .
والحاصل ان النوم حالة ذات مراتب مختلفة بحسب الضعف والشدة و لكل مرتبة منها اسم مخصوص في لسان العرب بل للحالة المتقدمة عليه اسم ايضاً فعن بعض ائمة اللغة فى ترتيب النوم اول النوم النعاس وهو ان يحتاج الانسان الى نوم ثم الوسن وهو ثقل النعاس ثم الترنيق وهو مخالطة النعاس العين ثم الكرى والغمض وهو ان يكون الانسان بين النائم واليقظان ثم الاغفاء وهو النوم الخفيف ثم التهوع والغرار والتهجاع وهو النوم الغرق وزاد الثعالبي وقال بعد تفسير التهوع والغرار والتهجاع بالنوم القليل ثم الرقاد وهو النوم الطويل ثم الهجود والهجوع وهو النوم الغرق ثم التبيخ وهو اشد النوم ولا ينبغى تخصيص حقيقة النوم بمرتبة غالبة على السمع لان ما غلبت على العين هو النوم لانه مرتبة منه ومرتبة الشيء ليست بخارجة عن حقيقة ذلك الشيء فلاضير في تخصيص النوم الناقض بالغالب على السمع مع تحقق ماهية النوم قبل هذه المرتبة وقد ورد في الاخبار كما سيتلى عليك بانه قد تنام العين ولا تنام القلب والاذن فالغالب على السمع مرتبة من النوم اشد من المراتب التي قبلها لا ان حقيقة النوم تتحصل بهذه المرتبة والعجب ممن يرى ان للنوم مراتب