كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٩٢
و امتثال آخر غير اصل العبادة والضرر اندفع من المتقى بجعل الشارع بدلا للواقع واكتفائه به عند التقية .
واما قوله قده في آخر مقالته اما لو فرض احداثه صلوة تقية فانه من باب الرياء يتصور على وجهين احدهما احداث العبادة لطلب المنزلة عند من يتقى منه و جعل المنزلة سبباً لدفع شره وضره .
وثانيهما احداث العبادة على وفق النقية امتثالا لامر الله تعالى و ترتب دفع الضرر عليه .
فا لوجه الأول من باب الرياء والوجه الثانى ليس فيه شوب من الرياء وصرف ترتب دفع الضرر على الموافقة للتقية لا ينافي الاخلاص بل قد عرفت ان اتيان العبادة على وفق النقية اذا كان الداعى هو التقرب الى الله امتثال آخر .
فكان نظره قدس سره في هذه الجملة الى الوجه الاول فلذا قال فانه من باب الرياء.
ثم ان الرياء قديطلق ويراد ما هو اعم من السمعة كمطلق طلب المنزلة عند الناس سواء كان بارائة العمل او باسماعه فالسمعة قسم من الرياء بهذا الاطلاق و قد يراد منه ما هو قسم المسمعة وهو ما يكون بالاراثة والسمعة طلب المنزلة بالاسماع فكل ماذكر معه السمعة فالمقصود منه الارائة وكل ما انفرد بالذكر فهم الاعم فالسمعة من افراد الرياء بمعنى الاعم .
واما حب استماع الناس و رؤيتهم للعمل والسرور عند اطلاع الغير من دون ان يعمل لذلك وان كان كاشفاً عن انحطاط رتبته ودنائته منزلته وفطرته الا انه لاباس به ولا يبطل العمل روى زرارة عن الصادق عن الرجل يعمل العمل من الخير اه انسان فيسره ذلك فقال لاباس ما من احد الا ويحب ان يظهر له في الناس الخير اذالم يكن يصنع ذلك لذلك انتهى الحديث ومفاده ان حب ظهور الخير في الناس مما لا يخلو منه احد فهو امر قهرى جبلى لا يصح منعه و ان المبطل المفسد الموجب للمشرك صنعه ذلك لذلك فاما اذا لم يكن حبه دخيلا لايجاد العمل فلاباس