كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩٠
ولا نظر لها الى الاستحاضة الصغرى ولا الى حكمها فالاستدلال بها على عدم وجوب الوضوء الذى من وظائف الصغرى فى غاية الغرابة واغرب منه الترديد في الدعوى بين ظهور الدم على الكرسف و عدمه و التفكيك بين حكمهما مع عدم الترديد في الرواية والاستدلال بهذه الصحيحة لقول من يقول بعدم وجوب الوضوء مع الاغسال اولى وانسب مما سمعت من الاستدلال لدعوى ابن ابى عقيل ولذا قال بعض الاعلام فى حاشية المختلف هذا الكلام لا ربط له بمذهب ابن ابِی عقيل اذليس الخلاف معه في عدم وجوب الوضوء مع الغسل وانما ذلك مذهب المرتضِی رضوان الله عليه وكانه حصل للممصنف انتقال من احد المذهبين الى الاخر فسبحان من لا يسهو .
نعم يمكن ان يحتج لابن ابي عقيل باطلاق الرواية في ايجاب الاغسال الثلاثة على المستحاضة وجوابه ظاهر فان المقيد مقدم انتهى فمراد هذا المتكلم ان صاحب سهى عندبِیان الاقوال والاحتجاجات فذكر حجة المرتضى رضوان الله عليه لابن ابى عقيل ولا يبعد عن الصواب واما الاحتجاج لابن ابي عقيل باطلاق الرواية يمكن مع كون دعواه (قده) وجوب الاغسال الثلثة مطلقا لكنه ( قده ) فصل بين ظهور الدم على الكرسف وعدم ظهوره عليه واوجب الاغسال على الاول ونفى الغسل والوضوء على الثانى فاطلاق الرواية ينافي هذا التفصيل فهو قدس الله سره اخرج ما
لم يظهر على الكرسف من مصاديق الحدث بقوله فلا غسل عليها ولا وضوء .
قال وقال ابن الجنيد (قده) المستحاضة التي يثقب دمها الكرسف تغتسل لكل صلوتِین آخر وقت الاولى و اول وقت الثانية منهما وتصليهما وتغتسل للمفجر مفردا كذلك والتي لا يثقب دمها الكرسف تغتسل فى اليوم والليلة مرة واحدة ما لم يثقب.
والظاهران مراده من التفصيل ما بيناه كما ان ما تمسك به اعنى رواية سماعة تدل على ذلك فهو بين حكم الكبرى والوسطى واهمل حكم الصغرى مع ان الرواية مبينة لها لما عرفت من ذيل الرواية ان الحكمين المذكورين في صورة كون الدم عبيطا وان كان صفرة فعليها الوضوء وبينا ان الصفرة كناية عن القلة.