كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٠٧
ولو كثر الدم بعد ما صلت الصبح بالوضوء ثم قل قبل صلوة الظهر لا تصح الصلوة بالوضوء بقلة الدم حين الصلوة بل يجب الغسل للمحدث المنتزع من كثرة الدم.
وظهر من هذا البيان عدم الفرق بين الانقطاع للبرء والانقطاع للفترة في وجوب الغسل بعد وجود الدم بعد الغسل السابق لان انقطاع الدم لا يوجب الطهارة وليس برافع للحدث وان كان للبرء قال شيخنا الانصاري في كتاب الطهارة.
الثاني قد صرح المصنف (ره) انه اذا انقطع دم الاستحاضة لم يجب عليها الغسل قال فى المنتهى انقطاع دم الاستحاضة ليس بموجب المغسل فلواغتسلت ذات الدم الكثير للصبح وصلت ثم انقطع الدم وقت الظهر لم يجب الغسل واكتفت بالوضوء انتهى وقال في القواعد وانقطاع دمها للمبرء يوجب الوضوء انتهى وقد مر عبارات التذكرة والنهاية والموجز والاظهرانه ان قلنا باعتبار استمرار الكثرة الى اوقات الصلوة حقيقة او حكما فلا مناص عن الحكم بعدم الغسل لو انقطع للبرء قبل الوقت كما عرفت من تصريح المصنف واما انقطاعه للبرء بعد دخول الوقت فلايرفع الوجوب المتحقق قبله سواء كانت قد اغتسلت فى اثناء هذا الدم ام لا لان المتأخر منها كاف للسببية كما حققه في الذكرى بعد ما حكى عن الشيخ (ره) ان انقطاع دمها يوجب الوضوء وان بعض الاصحاب قيده بالبرء .
قال و يمكن ان يقال ان دم الاستحاضة فى نفسه حدث يوجب الوضوء تارة والغسل اخرى فاذا اغتسلت فان كان حال الطهارة منقطعا واستمر الانقطاع فلا وضوء ولا غسل لانها فعلت موجبه وان خرج بعدهما او فى اثنائهما دم ثم انقطع اما في الاثناء او بعده فان كان انقطاع فترة فلا اثر له لانه بعوده كالموجود دائماً وان كان انقطاع برء فالاجود وجوب ما كان يوجبه الدم لان الشارع علق على دم الاستحاضة الوضوء والغسل وهذا دم الاستحاضة والطهارة الاولى كانت لما سلف قبلها من الدم ولا يلزم من صحة الصلوة مع الدم عدم تأثيره فى الحدث وهذه المسئلة لم يظفر فيها بنص من قبل اهل البيت ولكن ما افتى به الشيخ هو قول العامة بناء منهم على ان حدث الاستحاضة يوجب الوضوء لا غير فاذا انقطع بقى على ما كان عليه ولما كان