كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٨
ذلك العدد فعدم تأثير العلم الاجمالى لاجل ما بينا من كون احد طرفي العلم المعدوم الذى لا يتعلق به الحكم لالاجل عدم تأثير العلم الاجمالي في الامور التدريجية فمثال التدريج هو ما علم بحرمة احدى المعاملتين الواقعتين على التدريج فيجب الاجتناب عن كلتا المعاملتين للابتلاء بهما.
ثم قال (قده) و انت اذا تاملت ما سيجيء مما ذكروه في هذا الضابط من الفروع تعلم ان منشأه ليس ما ذكر من باب المقدمة هذا كله مع ان فيه مضافا الى العسر والحرج ومنافاته كما قيل لما تقتضيه حكمة الباري مع ندرة القائل به بل في البيان انه ليس قولا لنا وهو الظاهر من المنتهى حيث نسبه الى الشافعي طرحاً المرسلة المنقول بها بين الاصحاب كما قيل المتضمنة لشواهد كثيرة على صحته وصدق مضمونه.
فترى ان طرح المرسلة لا يجوز عنده بل عند الاصحاب قدس الله اسرارهم وان استلزام طرحها يمنع من الذهاب الى الاحتياط مع كونه بحسب العمل اصوب الاقوال وبعد ثبوت عدم جواز طرحها و وجوب العمل بها فلا مناص من طرح ما يخالفها او تاويله بما يتحد مفاده معها لو فرض وجود المخالف و قد ظهر مما هر ان مفاد المرسلة هو التخيير بين الست والسبع فيجب طرح الاقوال حتى الاحتياط الذي اصوب الاقوال عملا.
و بعد طرح القول بالاحتياط لا فائدة فى بيان ما يحصل به الاحتياط الا انه ذكر جماعة من الاصحاب ( قدهم ) كما حكى عنهم الانصاري رضوان الله عليه تبعاً للعلامة في كثير من كتبه ان الاحتياط بالنسبة الى المتحيرة يحصل بامور الاول منع الزوج والمالك من الوطى وامتناعهما عنه من باب المقدمة ولو لم يجب الامتناع عليهما لم يجب عليها المنع لان منعها يدور بين الوجوب والحرمة لانه مع الحيض واجب ومع الطهر حرام مع مطالبة الزوج والسيد.
وظاهر هذا البيان ثبوت الملازمة بين وجوب منع الزوجة وبين امتناع الزوج والسيد وحيث انها منوطة على وجوب الاحتياط الذى هو احد الاقوال فيمكن وقوع