كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٨
التوهم الى اليقين .
واما قوله تحيضى ايام اقرائك وقول ابِی عبدالله في رواية معاوية بن عمار المستحاضة تنظر ايامها فلا تصلى فيها ولا يقربها بعلها فاذا جازت ايامها ورات دمها تثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر وقوله في رواية ابن ابي يعفور المستحاضة اذا مضى ايام قرئها اغتسلت واحتشت وتوضأت وصلت فلاتدل على اباحة الاستظهار لان طرف الخطاب فى قوله تحيضى والمراد من المستحاضة في قوله هِی المتجاوز دمها عن العشرة والتمسك بهذه الاخبار لا يتم الا بالمنع من تقييدها بمتجاوز الدم فتقيد حينئذ وجوب العبادة بعد العادة وحرمة تركها بالاستظهار فيقع التعارض بينها وبين ما دل على الاستظهار فيجب على الفقيه اعمال المرجحات بين الطائفتين لكن التأمل التام يرشد المتأمل الى أن هذه الاخبار ناظرة الى متجاوز الدم ولا تعارض تلك الطائفة.
والحاصل ان دوران امر الدم بين الحيض والاستحاضة المستلزم لدوران امر العبادة بين الوجوب و الحرمة يكفى في بطلان القول بالاستحباب والاباحة لاشتراكهما في مخالفة الحكم الواقعى الدائر امره بين الوجوب والحرمة فكيف ينقلب الحكم الواقعى الدائر بينهما الى ما يخالف كليهما المعلوم احدهما بالاجمال فمن يقوى جانب الفعل يجب عليه الحكم بوجوب العبادة ومن يقوى جانب الترك يجب عليه تحريمها و قد عرفت قوة ترك العبادة لعدم امكان الجبران مع الفعل و امكانه بالقضاء مع الترك .
وظهر مما بيناه ان القول بوجوب التخييرى بين اليوم واليومين والثلثة والعشرة كالقول بالاستحباب والاباحة فى البطلان لما عرفت من ان الاستظهار عبارة عن طلب ظهور الحال فقد يظهر في يوم وتارة في يومين واخرى في ثلاثة ايام واخرى في العشرة فبعد ظهور الحال فى اليوم الواحد لا يجوز ترك العبادة في يومين وظهور الحال فيهما يمنع من تركها ازيد منهما ومع الاحتياج الى ازيد منهما لا يكتفى باليوم واليومين فلا معنى المتخيير بين مفادات الاخبار وعرفت ايضا عدم التعارض