كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١
واما على ما بيناه من كيفية التدوير وتعيين الاعضاء فيخرج من الوجه النزعتان والصدغان ومواضع التحذيف اما النزعتان والصدغان فقد بينا وجه خروجهما من وقوع النزعتين فوق الناصية التى هى فوق القصاص الذى هو مبدء الغسل والوجه وعدم وصول الاصبعين الى الصدغين .
واما مواضع التحذيف فهى ايضاً تخرج من احاطة الاصبعين على الترتيب المذكور واما مع انفراجهما من اول الحركة كما عليه القوم فيدخل بعضها كما يشهد به الاختبار و اما العذار فبعضه الذى يحاذى الصدغ بالمعنى الذي اخترناه فلا يدخل في الوجه وبعض ما يحاذي مواضع التحذيف يمكن دخوله فيه بل يتعين لازدياد انفراج الاصبعين حين مرورهما على ما يحاذي تحت الصدغ .
واما العارض فعلى التفسير المذكورا عنى كونه صفحة الخد مدخوله في الوجه من الواضحات فالقائل بدخوله كالشهيدين ناظر الى هذا المعنى والحاكم بخروجه يراه موضعاً لا يصل اليه الاصبعان ومن قال بالتفصيل بين ما شمله الاصبعان ومالم يشملاه يراه أعم واوسع من الوجه.
والتطويل في هذا المقام لا يفيد فائدة ولا ينفع نفعاً لان نزاع الجمهور عنه لفظى بعد ما اتفقوا على الحد المذكور لان نزاعهم يرجع الى ان هذه الالفاظ كالصدغ والعذار وغيرهما هل يطلق على ما هو مشدول للاصبعين ام لا .
وان شئت قلت ان النزاع فى الموضوع ان كنت تعز عليك ان تقول بلفظيته. قال شيخنا الانصاري قدس الله سره بعد بيان مفاد الرواية و بيان الاعضاء والاختلافات فيها في الدخول والخروج .
ثم ان صاحب المدارك لما لاحظ ان اليد اذا وضعت على ما يقرب الذقن فيتجاوز ما بين الاصبعين عن العارضين الجاه ذالك الى دعوى ان تحديد العرض بما بين الاصبعين مختص بوسط تدوير الوجه لالكل خط عرضى منه ما بين القصاص والذقن وفيه مع منافاته لكلمات الاصحاب حيث يعلمون الخروج والدخول في الصدغ والعذار ومواضع التحذيف لوصول الاصبعين وعدمه انه مناف بظاهر الصحيحة