كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٦٧
واما عموم ما دل على التكليف فلا يصح الاستدلال به في المقام لعدم ارتباطه بحيضية دم مخصوص وعدمها فكيف يمكن ان يكون دليل من دلائل التكاليف ناظراً الى موضوع من الموضوعات كاشفاً عن حال من حالاته الوجودية او العدمية فاى نظر لقوله عز من قائل اقم الصلوة الدلوك الشمس مثلا الى كون البلل المشتبه منيا اذا خرج قبل الاستبراء البولى اوالدم الخارج من الرحم حيضاً اوغيرهما مع كون مدلوله علية الدلوك لوجوب الصلوة وان كان الحيض مانعا عن تنجز هذا لوجوب موجبا لحرمة التلبس بالصلوة .
والحاصل ان العموم الدال على الثبوت والتعلق لا يدل على التنجز.
وقد يستدل بما فى الفقه الرضوى فان رات الدم يوماً او يومين فليس ذلك من الحيض ما لم ترى الدم ثلثة ايام متواليات ودلالته واضحة الا ان انتسابه الى الامام غير المعلوم فلا يصح للاستناد.
وبالتأمل فيما بيناه يظهر عدم الفرق بين رؤية الدم قبل الوقت و بينها بعد الوقت لما عرفت من ان دم الحيض لا يمنع من التعلق.
و لك ان تقول ان التوالى محقق عنوان الثلثة لان الايام المتفرقة يومان ويوم او يوم ويومان او يوم ويوم ويوم ولا يطرء عليها عنوان الثلثة الا مع الاتصال كما ان عنوان الثمانية لا يطرء على اربعة واربعة مع الانفصال ولذا تخل البيتوتة في تحقق عنوان السفر على اربعة فراسخ في يوم واياب اربعة في غده وهذه لطيفة تخفى على غير المتأمل ويحتمل ضعيفا كون ما بيناه مراد صاحب المدارك في التمسك بالتبادر .
و مستند القول بعدم الاشتراط اطلاق الروايات واصالة عدم الاشتراط اما الاطلاق فمنصرف الى اظهر مصاديق المطلق مع فرض كون غير المتوالى من مصاديقه و اما على ما بينا من كون التوالى محققا لعنوان الثلثة فلا يشمله فمع فرض كون الثلثة اعم من المتوالى و غيره فكونه اظهر مصاديقه مما لاشك فينصرف اليه و اما اصالة عدم الاشتراط فهى راجعة الى الاخذ بالاطلاق وعدم الاعتناء بالتقييد فهى من