كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٢٦
التوسط والكثرة فامر الاستحاضة عجيب لانها برزخ بين الحدث الصرف والطهارة المحض حيث ان العبادة تصح مع وجودها بوضوء والغسل المنزلين منزلة الطهارة والتنزيل لم يرد في جميع الموارد وكما ان ما نعيتها لم ترد في جميع الموارد.
فما اشتهر بين الاصحاب من ان المستحاضة اذا فعلت جميع ما يجب عليها كانت بحكم الطاهر فيصح منها ما تصح من الطاهر ليس على اطلاقه لان هذه القضية وان كان في اكثر المتون بل الشروح الا انه لم يرد نص يدل لعمومه هذه القضية بل كل مسئلة منها وردت في رواية اوروايات وبعض المسائل لم يرد فيه خبر .
قال المحقق في المعتبر و اذا فعلت ذلك صارت طاهراً مذهب علمائنا اجمع اذ الاستحاضة حدث يبطل الطهارة بوجوده فمع الاتيان بما ذكره من الوضوء ان كان قليلا او الاغتسال ان كان كثيرا يخرج عن حكم الحدث لا محالة ويجوز لها استباحة كل ما تسبيحه من الطاهر من الصلوة والطواف ودخول المساجد وحل وطؤها ولولم تفعل ذلك كان حدثها باقيا ولم يجزان تستبيح شيئاً مما يشترط فيه الطهارة ولو صامت والحال هذه قال فى المبسوط روِی اصحابنا ان عليها القضاء وهل يحرم على زوجها وطؤها اوما الاصحاب الى ذلك ولم يصرحوا ومضى ما قالوه ويجوز لزوجها وطؤها اذا فعلت ما تفعله المستحاضة قال ابن الجنيد و بمعناه قال المفيد و علم الهدى والشيخ ولا ريب انها اذا فعلت ما يجب عليها حل للزوج وطؤها اما لو اخلت فهل تحرم فيه تردد والمفيد (ره) يقول ولا يجوز لزوجها وطؤها الا بعد فعل ما ذكرناه من نزع الخرق وغسل الفرج بالماء.
فيظهر من ابطال الاستحاضة الطهارة والخروج عن حكم الحدث بالغسل والوضوء ان الاستحاضة برزخ بالمعنى الذى سبق وقوله (قده) يخرج عن حكم الحدث ظهر فيما اسلفناه انه ليس على اطلاقه يعنى فى جميع العبادات وعرفت فيمس كتابة القرآن عدم الجواز لعدم ورود التنزيل فيه كما انها لا تبطل الطهارة بحيث يبطل الصوم ولذا ترى المحقق (قده) نقل وجوب القضاء عن المبسوط والشيخ لم يحكم بالقطع واليقين بل قال روى اصحابنا و اشار الى رواية على بن مهزِیار وحيث ان