كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥
ماء غسله واعاد الصلوة فهى صريحة فى عدم اجزاء غير الماء اعنى المضاف في التطهير فلو يمكن التطهير به لحكم بالتطهير به بعد فرض السائل بانه ليس يجدماء و ليس هنا مقام السكوت او الاهمال لانه الحكم بالصلوة من دون تطهير الثوب و هو يكشف كشفاً تاماً عن ان الغسل بالماء لازم و قوله لها في آخرها فاذا اصاب ماء غسله كاشف عن ان تحقق الغسل انما هو بالماء دون غيره وحيث ان السائل لم يعين خصوصية الجاسة وسئل عن ثوب لا تحل فيه الصلوة لتنجسه المستفاد من قوله
وليس يجد ماء يغسله وحكم الامام بالصلوة في الثوب المتنجس نقطع بان غير الماء من المايعات لا يجوز التطهير به ضرورة انه لو يمكن التطهير به لما حكم بالصلوة فيه بل يحكم بتطهيره من مايع آخر ولا يمكن حمله على صورة فقد جميع المايعات لعدم الدليل على هذا الحمل وليس المقام مقام الاهمال لانه في مقام بيان الحكم فلو كانت النجاسات مختلفة فى هذا الحكم بمعنى انه يمكن التطهير بغير الماء من البعض دون الاخر.
لفصل بينها وحكم بالازالة بغير الماء بالنسبة الى البعض وحكم بالصلوة في الثوب المتنجس وغسله زمان اصابة الماء بالنسبة الى الاخر لاستحالة حكم الامام الكلام بالصلوة فى الثوب النجس في صورة فقد الماء مع امكان الازالة بغيره.
والحاصل ان اطلاق الامر بالغسل لا يدل على اجزائه في الازالة ولو كان بغير الماء لما عرفت من لزوم الماء فى الغسل و عدم جواز الغسل بغيره في التطهير ولا يمكن القول بان ذكر الماء لاجل كونه احد افراد ما يجوز التطهير به لان الرواية صريحة بلزومه وكاشفة عن عدم اجزاء غيره.
قال صاحب الجواهر (قده) عند شرح قول المحقق ولا يزيل خبثاً على الاظهر عند اكثر اصحابنا كما في الخلاف وهو المشهور نقلا وتحصيلا شهرة كادت تبلغ الاجماع بل هى اجماع المعلومية نسب المخالف ان اعتبرناه و انقراض خلافهما للاستصحاب وتقييد الغسل بالماء فى بعض النجاسات كقوله الا لا يجزى من البول الا الماء وقوله في فضل الكلب اغسله بالتراب اول مرة ثم بالماء وقوله