كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١
واما الدليل على لزوم كونه اى المسح من بلل الغسل فروايات كثيرة كروايات كيفية الوضوء كرواية زرارة عن أبي جعفر حيث قال في آخرها بعد ما حكى وضوئه اللا وبين ان مسح مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة يساره وبقية بلة يمناه قال ابو جعفر الله ان الله وتريحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلث غرفات واحدة للوجه اثنتان المذراعين وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقى من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى .
ثم قال قال ابو جعفر سئل رجل امير المؤمنين عن وضوء رسول الله فحكى له مثل ذالك فترى ان الرواية دلت ثلثا على المقصود و كمرسلة صدوق (قده) حيث قال ومسح على مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة بقية مائه. وكرواية رواها زرارة وبكير عن ابى جعفر حيث قالا فيها ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه لم يحدث لهما ماءاً جديدا وكرواية بكير بن اعين عن ابى جعفر الا حيث قال في آخرها ثم مسح بفضل يديه رأسه ورجليه و رواية عمر بن اذينة عن ابِی عبد الله الله حيث حكى كيفية وضوء رسول الله الا الله من عين صاد حيث قال ثم امسح رأسك بفضل مابقى في يدك من الماء ورجليك الى كعبيك.
وكرواية زرارة عن أبي جعفر ل ورواية محمد بن مسلم عنه و روايات كثرة بحيث لا يبقى على الناظر فيها ريب ولاشك والحاصل ان اخرى لا تكاد تحصى لزوم كون المسح عن بقية البلل من بديهيات الشرع و ضرورِیات الدِین و مقتضِی لزوم كون المسح من فضل الندى وبقية البلل عدم صحة الوضوء اذا كان من ماء جديد والنهي عن اخذ الماء الجديد كما وقع في بعض الروايات برهان آخر على بطلان الوضوء لان فيه خروج عما ورد في الشرع من اعتبارات الوضوء وكونه منشأ لانتزاع الطهارة .
والمراد من بقية البلل وفضل الندى كون المسح من بلة الماء التي اخذت للغسل سواء وقع الغسل بها ام بقى وزاد من الغسل وليس المراد هو وقوع المسح من البقية بحيث لو كان وقع الغسل منه أيضاً يبطل الوضوء ولذا ترى انه يحكم باخذ