كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٥٤
المسح الى الكعب فيجب القول بتبعيض العرض واستيعاب الطول اعمالا لهاتين الحرفين ولا يصح القول بالاستيعاب طولا وعرضا لاستلزامه اهمال الباء والعطف على محل الرؤس وهو خلاف الظاهر وكذا القول بالتبعيض مطلقاً لاستلزامه اهمال الى فالرواية الظاهرة فى الاستيعاب يحمل على الاستيعاب الطولي كما عرفت في جواب اعتراض الشهيد ويكشف عن ما ذكرناه رواية الاخوين التي تبين مفاد الاية .
قال فيها ثم قال ان الله عز وجل يقول يا ايها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وايديكم فليس له ان يدع شيئاً من وجهه الاغسله وامران يغسل اليدين الى المرفقين فليس له ان يدع من يديه الى المرفقين شيئاً الاغسله لان الله يقول اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق ثم قال فامسحوا برؤسكم وارجلكم الى الكعبين فاذا مسح بشيء من راسه او بشيء من قدميه ما بين الكعبين الى اطراف الاصابع فقدا جزئه ويكشف صحيحة زرارة او حسنته عن ابى جعفر حين يسئله من اِین علمت وقلت ان المسح ببعض الراس وبعض الرجلين فضحك ثم قال يا زراره قال رسول الله و نزل به الكتاب من الله لان الله عز وجل يقول فاغسلوا وجوهكم فعرفنا ان الوجه كله ينبغي ان يغسل ثم قال وايديكم الى المرافق ثم فصل بين الكلامين فقال وامسحوا برؤسكم فعرفنا حين قال برؤسكم ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال و ارجلكم الى الكعبين فعرفنا حين وصلها بالراس ان المسح على بعضها ثم فسر ذلك رسول الله للناس فضيعوه الحديث فهاتان الصحيحتان لم تبقيا لاحد كلاماً في وجوب الاستيعاب الطولى وكفاية البعض العرضى بما يسمى مسحاً لمارات من قوله بشيء والى الكعبين والاستدلال بوصل الرجلين بالراس الكاشف عن اتحاد الحكم في التبعيض فكل رواية حاكية عن غير ماذكر فيجب حملها على ما ذكر مع الامكان وطرحها مع عدمه .
و اما رواية ابن ابى نصر المروية عن الرضاعة الله فلا ينافي بينها وبين ظاهر الاية ومفاد الروايتين الصحيحتين لانها كما بينا سابقاً مسوقة لبيان كيفية المسح وليست