كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٦
والمسبب ضرورة عدم استحالة اسباب مختلفة لمسبب واحد فما اشتهر من الفرق بين غسل الجنابة و بين الاغسال الاخر بالاجتزاء به عن الوضوء وعدمه بها عنه ليس على ما ينبغى وقد حررنا هذا المبحث فيما سلف واشبعنا الكلام فيه بحيث لا يبقى للمناظر فيه ريب فبالغسل يجوزلها ويصح عنها كل ما كان محرماً عليها وباطلا عنها لان اثر الغسل الطهارة التى هى شرط لصحة العبادة وجوازها ورافعة للحدث المانع عن الصحة والجواز.
وبهذا البيان يظهران الغسل الواحد يكفى لرفع حدث الجنابة والحيض اذا حاضت ما اجنبت لانه منشأ لانتزاع الطهارة المنافية للحدث اى حدث كان وليس هذا من باب تداخل الاغسال بل لاجل وحدة معنى الطهارة والحدث و يظهر ايضا عدم الاحتياج الى تعدد التيمم اذا عجزت من الغسل بعدم وجوب الوضوء عليها وحينئذ لا معنى للبحث عن تقدم الغسل على الوضوء وتأخره عنه و توسطه الوضوء بين الغسل اذا كان ترتيبياً .
ولو عجزت من الغسل تيممت بدل الغسل وينتزع من التيمم طهارة اضطرارية تكتفى بها ما لم يرتفع العذر ولا يزيل هذه الطهارت الحدث الاصغر بحيث يجب الغسل والتيمم البدل منه بل يجب الوضوء فى صورة القدرة و التيمم بدل الوضوء مع العجز عنه الى حصول القدرة على الغسل فتغتسل ولو احدثت بالحدث الاكبر تجب عليها تجديد التيمم لتحصيل الطهارة الاضطرارية و هكذا الى ان تقدر على الغسل.
وقد مر فى مبحث الجنابة ان ماء غسل الزوجة والامة على الزوج والسيد لوجوب نفقتهما عليهما وكون ماء الغسل من النفقة ولا يقاس بدم المتعة لانه ليس من النفقة.
وقيل ان ماء غسل الحيض والنفاس على الزوجة لانه من مؤنة التمكين وبينا عدم المنافات بين وجوب التمكين عليها و وجوب الماء عليه مع ان توقف التمكين على الغسل في صورة حرمة الوقاع قبل الغسل وبينا عدم حرمته.