كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٣
من الخروج بحسب الامكان ما لم يتضرر بحبسه وعليه تدل جملة من الاخبار الآمرة بالاحتشاء والتلجم مع عدم الاحتباس بدونه
ثم قال بعد تفسير الاحتشاء والتلجم ويدل على وجوبه مضافا الى ما ذكر وجوب التحفظ نجاسة الدم مهما امكن لكنه لا يوجب الا التحفظ ان الزائد عن على ما لا يمكن والا فلا يتأثر المحل النجس بمثل نجاسته واضعنف من هذا الاستدلال عليه بكونه حدثاً لا بد من التحفظ منه بقدر الامكان لانه انما يتم اذا تمكنت من حبس الحدث بحيث لا يخرج بعد الشروع فى الغسل الى تمام الصلوة والا فالتحفظ عنه بقدر الامكان لا ينفع بعد خروج شيء منه لا بالاختيار الاان يقال ان الخارج منه لغير الاختيار مسوغ للضرورة وقول صاحب الجواهر (قده) .
ومنها انه يجب على المستحاضة الاستظهار في منع خروج الدم بحسب الامكان كما اذا لم تتضرر بحبسه بحشو الفرج بقطن او غيره بعد غسله فان انحبس والافبالتلجم والاستثفار بان تشد وسطها بالتكتة مثلا وتاخذ خرقة اخرى مشقوقة الراسين تجعل احدهما قدامها والاخر خلفها وتشدهما بالنكة كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين بل لم اجد فيه خلافاً بل لعله تقضى به بعض الاجماعات السابقة في تغير الخرقة ونحوها و يدل عليه مضافا الى ما دل على اشتراط ظاهر البدن في الصلوة ووجوب تقليل النجاسة فى اقوى الوجهين المعتبرة المتفيضة حد الاستفاضة وقد يقدم اكثرها في مطاوى الباب انتهى.
ومرجع هذا الوجوب الى ما نعية النجاسة عن صحة الصلوة وشرطية الطهارة عن الاحداث لها فحيث ان نجاسة الدم مانعة من صحة الصلوة يجب ازالتها عن الثوب والبدن عند وجودها يجب دفعها ايضاً عند احتمال الوجود وكذا شرطية
الطهارة عن الحدث فيجب رفعها مع الحدوث ودفعه عند احتمال الوجود غاية الامر ان بالنسبة الى دم الاستحاضة حيث انه دائم الوجود او غالب الوجود يكون دفعه منعه من الخروج ولا يعتبر فيهذا المنع خصوصية زائدة على ما يكفى للمنع من الخروج ولا كيفية خاصة من جنس ما يحتشى به او كيفية الاحتشاء والشد لان