كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٥
من خصائص العامة فلوروينا رواية تدل على جواز النكس يجب حملها على التقية لان جواز النكس مما يختص به المخالفون الذين يتقى منهم .
وما في تفسير العياشي عن صفوان في حديث غسل اليد عن ابي الحسن ايضاً يدل على ان غسل اليد يجب ان يكون من المرفق اذا لم يكن عند المخالف فانه قال قلت له هل يرد الشعر قال ان كان عنده آخر والافلا والاخر من يتقى منه.
ومن الروايات الدالة على وجوب البدئة من المرفق مارواها على بن عيسى بن ابى الفتح الاربلى فى كشف الغمة على ما حكاه صاحب الوسائل قال ذكر على بن ابراهيم بن هاشم وهو من اجل رواة اصحابنا في كتابه عن النبي وذكر حديثا في ابتداء النبوة يقول فنزل جبرئيل وانزل عليه ماء من السماء فقال له ياقل قم توضأ للصلوة فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح الراس والرجلين الى الكعبين .
فكل من قرع سمعه مفاد هذه الاخبار لايرتاب في وجوب ابتداء الغسل من المرفق وايقن ان ماورد في الوضوئات البيانية الحاكية عن وضوء رسول الله من غسل اليدين من المرفق الى الاصابع ليس لاجل كونه احد جزئيات المأمور به بل لعدم كفاية غيره في تحقق الوضوء فراجع روايتي الاخوين بكير و زرارة عن ابي جعفر لا يبقى لك تأمل فى ان حكايته له عن وضوء الرسول ا ليست لاجل بيان احد جزئيات المأمور به .
بل تصدق تصديقاً قطعياً بان مراد الامام من الحكاية هو تعيين مايجب في كيفية الوضوء وكذالك ساير الروايات الحاكية عن وضوء رسول الله فان من له قلب سليم وادراك غير سقيم يقطع بان المقصود من هذه البيانات والحكايات هو قصر ما يكتفى به و حصر ما يصح من الوضوء فيما بين و حكى من وضوء رسول الله سيما مع ملاحظة الروايات الدالة بالفاظها على وجوب البدئة من المرفق كرواية ابن عروة ومكاتبة على ابن يقطين وصفوان و علِی ابن ابراهِیم بن هاشم .