كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٥٢
ان الامكان دليل على حيضية الدم وان الاجماع انعقد على حيضية ولا اشعار فيهذه العبارة بانعقاد الاجماع على دليلية قاعدة الامكان فما اشتهر من حكاية الاجماع على قاعدة الامكان من المعتبر مما لا اعتبار له مع انا قد بينا مراراً عدم الملازمة بين الاجماع وبين الواقع .
و قال في المنتهى على ما حكى عنه كل دم تراه المرئة ما بين الثلثة الى العشرة وانقطع عنها فهو حيض ما لم يعلم لعذرة او قرح ولا اعتبار باللون وهو مذهب علمائنا اجمع لا نعرف مخالفاً ولانه في زمان يمكن ان يكون حيضا فيكون حيضا وهذه العبارة مفادها متحد مع ما فى المعتبر فهوايضاً لم يدع الاجماع على القاعدة فدعوى الاجماع المنقول فيهذه المسئلة في غير محله لانهما قدس سرهما ادعيا الاجماع على حيضية ما تراه بين الثلثة الى العشرة مع الانقطاع والامكان عندهما دليل آخر ومع فرض انعقاده لا يدل على الواقع لعدم الملازمة محصلا كان او منقولا سيما في المقام لمخالفة كثير من الاصحاب.
ومنها الاخبار الدالة على جعل الدم المتقدم على العادة حيضا مع التعليل في بعضها بانه ربما تعجل بها الوقت ومع التصريح في بعضها بكونه لصفة الاستحاضة.
كموثقة سماعة عن المرأة ترى الدم قبل وقتها قال قال اذا رات الدم فلتدع الصلوة فانه ربما تعجل بها الوقت ومن أمعن النظر فيهذه الموثقة ايقن ان المراد من الدم هو دم الحيض لشهادة قول الراوى قبل وقتها وقول الامام ربما تعجل بها الوقت لان المرئة تصير ذات الوقت بالنسبة الى دم الحيض وليس لها وقت معين بالنسبة الى الدماء الاخر واللام اشارة الى خصوص دم الحيض فالسئوال انما هو عن حكم الدم المتصف بصفات الحيض الكاشف عن حيضية اذا تقدم عن العادة و لذا اجاب الامام بقوله فلتدع الصلوة و علل بتعجيل الوقت فحيضية الدم محرزة عند الراوي لكن خفى حكمه عليه لتقدمه عن العادة فاجاب اولابان حكمه ترك الصلوة وان تقدمه لا يمنع من هذا لحكم .
ورواية اسحق عن أبي بصير عن مولينا الصادق في المرئة ترى الصفرة