كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٠
ومستند الوجوب اصالة بقاء الدم فان الشك في الانقطاع ولا يمنع من جريان هذالاصل كون خروج الدم من الامور التدريجية لان التدريج لا يجعل الدم الواحد اموراً متعددة ولا يخرجه عن الوحدة العرفية ان قلت ان الاستبراء عبارة عن الفحص ولا يجب الفحص فى الشبهات الموضوعية فلا معنى لوجوب الاستبراء .
قلت الشك في انقطاع الدم الموجود قطعا و ليس الشك في الانقطاع من الشبهات الموضوعية التى لا يجب الفحص في جريان الاصل فيها مع ان عدم وجوب الفحص فيها ليس من القضايا الكلية لورود وجوبه فى بعض الموارد لشدة اهتمام الشرع به و دم الحيض من تلك الموارد ولذا ورد الأمر بالاستعلام باعمال العلامات في صورة اشتباهه بدم القرحة والعذرة.
ان قلت مع كون الشك فى انقطاع الدم الموجود و جريان الاصل ما الذي يوجب الاستبراء مع كون مقتضى الاصل الحكم بالحيضية .
قلت الحكم بالحيضية مع احتمال الطهر من دون ان يستبرء اهمال للعبادة حيث أن الامر دائر بين الوجوب والحرمة فلابد من الاستبراء لظهور احد الامرين.
واما صحة الغسل فتتوقف على الطهر الواقعى لا الاستبراء لعدم تأثيره مع بقاء الدم فالدم مانع من تأثير الغسل لا ان الظاهر موضوع للمتكليف بالغسل فلواغتسلت مع نسيان الاستبراء ثم تبين طهرها زمان الاغتسال صح الغسل من غير اشکال بل مع عدم النسيان لان الاستبراء لا يؤثر فى الطهر الواقعي بل هو كاشف عن وجود الدم وانقطاعه غاية الامر عدم علم المرئة بتأثير الغسل حين الاغتسال ولا اثر للعلم بتأثير السبب عند ايجاده في تأثيره وامانية الوجوب عند الاشتغال بالغسل فقد عرفت فيما سبق عدم اللزوم فيها على ان الامر بالاستبراء امر ارشادِی ووجوبه وجوب عقلى يحكم به العقل لظهور امر الواقع من الحيض او الطهر وصون الغسل عن ان تلغو في صورة بقاء الدم.
و مقتضى جريان اصالة بقاء الدم انه لو تعذر الاستبراء استمرت على ترك العبادة الى ان يحصل لها القطع بالطهر كما ان القول بعدم جريان الاصل في الامور