كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١٢
الشارع له انتهى.
و بعد التأمل فيما قدمناه يظهران ارادة الغسل من الاخبار سيما الغسل الخفيف ليس بمشكل ولا بعيد واما ارادة المسح المقابل للغسل عزيمة من الاخبار ففى غاية البعد والاشكال لان تبديل الغسل بالمسح مع امكان ارادته من الاخبار بل وقوعها خارج عن الاعتبار لا يستقيم فى المقام و اما القول بوجوب مجرد ايصال الماء الى الجبيرة من غير فرق بين حصول الغسل اكثره اواقله وبين عدم حصوله الذي نفى البعد عنه بعيد ايضاً على ان معتقده كفاية وصول الماء فى حصول الغسل فلا يتصور على معتقده قدس سره عدم حصول الغسل مع وصول الماء وظهر فساد القول بالمسح مع كون الحكم رخصة لمنافاته وجوب الغسل.
والحاصل ان الاقرب بمغاد الاخبار والانسب بالاعتبار هو وجوب غسل الخفيف المعبر عنه باقل مسمى الغسل في كلام النهاية للعلامة وكلام الوحيد قدس سرهما واما الاقوال الثلثة الاخراعنى وجوب المسح رخصة وعزيمة ووجوب مجرد ايصال الماء سواء حصل اقل الغسل او اكثره اولم يحصل بعيدة غاية البعد .
ثم قال قده و يمكن ان يراد من المسح في كلماتهم المعنى المقابل للغسل الا ان الحكم به رخصة لاعزيمة كما يشهد له استدلال المعتبر والمنتهى له بنفى الضرر والحرج فالاحتمالات في النصوص والاقوال في الفتاوى اربعة ارادة المسح المقابل للغسل مع كون الحكم عزيمة كما تقدم عن جامع المقاصد وشارح الجعفرية وارادته مع كون الحكم رخصة كظاهر الشهيدين وارادة ما تتحقق الغسل كما عن النهاية و كشف اللثام وارادة الاعم منه كما هو محتمل النصوص واكثر الفتاوى والفرق بين هذا و بين القول الثانى انه يجوز على هذا القول ايصال الماء بحيث لا يسمى غسلا ولامسحا لعدم الجريان والامرار كما لوبل الجبيرة بمجرد وضع اليد والقول بهذا غير بعيد من ظاهر الاخبار واكثر الفتاوى وان لم اعثر على مصرح باختياره ويؤيده لزوم الحرج العظيم فى الزام المسح بالمعنى الاخص وكذا الغسل انتهى .
و من لاحظ الاخبار لا يرتاب في عدم ظهور خبر منها فى ما ذهب اليه فما من