كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٥
الحيض بمعنى ان الامتثال في حال الحيض لا يجوز لها فلا يمكن وما اكتفى الشارع ببطلان الصلوة حال الحيض بل حرمها عليها لشدة قذارة هذه الحالة الغير المجامعة للصلوة الشريفة قال مولانا ابو جعفر الباقر عل في صحيحة زرارة اذا كانت المرئة طامتا فلا تحل لها الصلوة.
وروى فى العيون والعلل باسانيده عن الفضل بن شاذان عن الرضا الا قال اذا حاضت المرئة فلا تصوم ولا تصلى لانها في حد نجاسة فاحب الله ان لا يعبد الاطاهراً ولانه لاصوم لمن لا صلوة له وفى صحيحة اخرى اذا دفقته يعنى الدم حرمت عليها الصلوة.
وظاهر هذه الاخبار يكشف عن ان حرمة الصلوة بل الصوم لاجل شدة قذارة حدث الحيض وشرافة العبادة وعدم المناسبة بين الشرافة والقذارة وان حقيقة الصلوة وماهيتها منافية لقذارة الحيض فالحرمة ذاتية لا تشريعية وبعد ظهور الدليل لا يبقى مورد لاجراء الاصل و ليس مفاد الروايات رفع الوجوب عن الصلوة اوالصوم بـــل اثبات الحرمة لاتيانهما في تلك الحالة فالوجوب ثابت للصلوة والصوم والطواف حين حرمة الاتيان متعلق عليها ولذا يجب عليها قضاء الصوم مع ان القضاء فرع المتعلق لعدم تحقق الفوت من غير تعلق فالحكم بالحرمة تصرف في مرحلة التنجز فبدل الشارع الوجوب الذى يحكم به العقل بالحرمة في هذه الحالة يعنى خصص الحكم العقلى بغير هذه الحالة لان له التصرف في مرحلة التنجز ايضاً فحرم الشارع الامتثال فى حالة الحيض وخصه بحالة الطهارة ولم يتصرف في مرحلة الثبوت او التعلق بل ابقى المرحلتين على حالهما ولذا يترتب على الفوت المرتب على التعلق القضاء وما ورد من عدم وجوب قضاء الصلوة ليس لاجل عدم تعلق وجوبها على ئة الحائض بل عدم الوجوب ارفاق بحال المرئة وعفو عنها كما لا يخفى على الناظر في الروايات الدالة على عدم الوجوب والتعبير بعدم الكلمات الانعقاد في بعض لا ينافي ذاتية حرمة الامتثال لانه حكم اخر للصلوة و السوم فان حرمة الاتيان بالصلوة امر وعدم انعقادها بمعنى بطلانها امر آخر يجتمعان تارة ويفترقان اخرى