كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٥
كل شيء لوخلى وطبعه خال عن الجهات الوجودية الطارية فهذه الموثقة المستفادة منها قاعدة الطهارة تبين استصحاب الطهارة لان مفادها عدم الاعتداد بالرافع سواء كانت الشبهة موضوعية او حكمية فقد ثبت فى الفقه ان الشك في النجاسة مطلقا شك فى الرافع فلا فرق بين قاعدة الطهارة وبين استصحابها لان المستفاد من الادلة هو تقرير للجهات الواقعية .
والحاصل ان الاخبار الواردة في هذا المقام باسرها مقررة للجهة الواقعية لان العقل يستقل بادراك هذه الجهة اعنى الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالمانع فالشاك في الطهارة مع تيقن الحدث محدث والشاك في الحدث مع تيقن الطهارة متطهر لما عرفت من كون كل منهما ممالايزول من غير مزيل وكون كل منهما مزيلا للاخر فما لم يعلم بوجود الطهارة المزيلة للحدث يحكم بوجوده كما ان الشك في وجود الحدث الرافع للطهارة يوجب الحكم ببقائها.
واما اذا تيقن الطهارة والحدث وشك فى اللاحق منهما ففى المسئلة اقوال .
منها وجوب الطهارة مطلقاً لانها شرط لصحة الصلوة فيجب احراز الشرط لاحراز المشروط و لعموم الأوامر الدالة على وجوب الوضوء عند القيام الى الصلوة فلابد للمكلف من القطع بالطهارة او ما يقوم مقام القطع كالاستصحاب السالم من معارضة يقين الحدث.
منها التفصيل بين حالتى العلم بحال السابق من الطهارة والحدث فيأخذ بضد الحالة السابقة والجهل بها فيتطهر بتقرير ان الحالة السابقة لو كانت حدثاً فعلم بزواله بالطهارة بعده واما الطهارة بعدا احدث فلم يعلم انتقاضها لاحتمال سبق الحدث عليها ولو كانت طهارة لزالت بالحدث بعدها ولم يعلم زوال الحدث لاحتمال سبق الطهارة على الحدث ففى الصورة الاولى تستصحب الطهارة وفي الثانية يستصحب الحدث لعدم العلم بزوال ماتيقن منهما فلا يصح الحكم لوجوب الطهارة على الاطلاق لاحراز الطهارة في حال العلم بالسابق وكون المعلوم هو الحدث بالاستصحاب.
ومنها التفصيل بين الحالتين بالحكم بوجوب تحصيل الطهارة مع الجهل بالحالة