كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٨
اعنى التشمير والتقصير وعدم الغصبية و ماورد من تفسير الثياب بالنفس والتطهير بتخليتها من الرذائل وكيف كان لاتدل الاية على جواز التطهير بغير الماء من المايعات.
وظهر ايضاً ان رواية الغياث الحاكمة بعدم البأس عن غسل الدم بالبصاق لابدان يحمل على التقية او على نفى الباس فى صورة تعقب التطهير بالماء كما فعله صاحب الوسائل ويمكن حمل البصاق على الماء الذي يصب من الفم.
واما رواية حكم بن الحكيم الصير فى النافية للبأس عن مس اليد الوجه او بعض الجسد او الثوب بعد مسحها بالحائط او التراب اذا اصابها بول فلا تدل على مطهرية الحائط بل يجب حمل عدم الباس على الجواز الذى من الاحكام التكليفية لا ارتفاع النجاسة عن اليد وعدم تنجس الوجه والجسد والثوب بعد ما تعرق اليد لما عرفت سالفاً من لزوم كون التطهير بالماء وعدم اجزاء غيره .
وما يوجب الحيرة ما صدر عن المحدث الكاشاني في هذا المقام فانه (ره) قال بعد تقوية ما قاله السيد والمفيد عليهما رضوان الله اوغاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب اعيان الجاسات اما وجوب غسلها بالماء من كل جسم فلا فما علم زوال النجاسة عنه قطعاً حكم بتطهره الا ما خرج بدليل يقتضى اشتراط الماء كالثوب والبدن ومن هنا يظهر طهارة البواطن بزوال العين وطهارة اعضاء الحيوان النجسة غير الادمى كما يستفاد من الصحاح انتهى ما حكى عنه وفيه ان الحكم بتطهر ما علم زوال النجاسة حكم بعدم تنجس الاجسام من ملاقات النجاسة واثبات لحكم النجاسة للاعيان النجسة ونفى للنجاسة الحكمية وهذا ينافي .
ما اجاب الامام عن سئوال كيفية تطهير الاناء والكوزبانه يصب فيه الماء ضرورة ان زوال القذر عن الاناء والكوز لا ينحصر سببه بصب الماء واما قوله (قده) غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب اعيان النجاسات فلا يتصور له معنى بعد الاغماض عن ثبوت النجاسة الحكمية ضرورة ان الوجوب في المقام ليس من الاحكام التكليفية الذى يترتب على تركه عقاب فلابد ان يكون من الاحكام الوضعية اعنى لزوم الازالة عند التلبس بامر من العبارات التي تمنع النجاسة عن صحتها