كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٢
هو كون اقل الطهر اقل من عشرة فمازاد و المثبت هو كونه عشرة فما زاد فلا يستتبع اشكالا واما اكثره فليس له حد محدود معين فمازاد من العشرة لاتعين لها.
وفي المقام روايات بظاهرها دالة على جواز كون الطهر اقل من عشرة روى يونس بن يعقوب في الصحيح قال قلت لابي عبد الله المرئة ترى الدم ثلثة ايام او اربعة ايام قال تدع الصلوة قلت فانها ترى الطهر ثلثة ايام اداربعة ايام قال تصلى قلت فانها ترى الدم ثلثة او اربعة قال تدع الصلوة قلت فانها ترى الطهر ثلثة ايام اداربعة قال تصلى قلت فانها ترى الدم ثلثة ايام او اربعة قال تدع الصلوة تصنع ما بينها وبين شهر فاذا انقطع الدم عنها والا فهى بمنزلة المستحاضة.
و روِی ابو بصِیر قال سئلت ابا عبد الله عن المرئة ترى الدم خمسة ايام والطهر خمسة ايام وترى الدم اربعة ايام والطهرستة ايام فقال ان رات الدم لم تصل وان رات الطهر صلت ما بينها و بين ثلثين يوماً و اذا تمت ثلثين يوماً فرات دماً صبياً اغتسلت و استفشرت و احتشت بالكريف في وقت كل صلوة فاذا رات صفرة توضأت .
و هاتان الروايتان كما ترى مخالفتان لما دل على كون اكثر الحيض عشرة وعدم تجاوزه عنها كما انهما بظاهر هما مخالفتان لما دل على عدم نقص اقل الطهر من العشرة ولا توافق لهما مع قول صاحب الحدائق حيث قال بكون النقاء المتخلل بين الدمين وتخصيص العشرة بما بين الحيضين المستقلين صونا عن قاعدة اكثرية الحيض عن التخلف لان رواية يونس تكشف عن جواز اكثرية الحيض حتى على كون النقاء طهراً بل رواية ابى بصير ايضاً كذلك فقوله ان رات الدم لم تصل وان رات الطهر صلت ما بينها وبين ثلثين يوماً معناه عدم اشتراط عدد مخصوص في الحيض والطهر بل اطلاقه ينفي اشتراط ثلثة ايام في أقل الحيض الا ان تحديد الحكم في الروايتين بالشهر وثلثين يوماً يدل على اختصاصه ببعض النساء بل على عدم كونه الحيضية الدم فلابد من حملهما على ما لا ينافي في الاخبار الاخر ويظهر من الكليني رضوان الله عليه تخصيصه بالمبتدئة حيث اورد صحيحة يونس في باب اول ما تحيض