كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٢
قال الخونسارى قده في شرح الدروس على ما حكى عنه لو لم يكن دعوى الاجماع على وجوب الغسل على المرئة بمجرد الانزال سواء كان في النوم او اليقظة لا مكن حمل الاحاديث الدالة على الغسل عليها بالانزال على الاستحباب جمعاً بِین الاخبار لكن الأولى حينئذ العمل على الاجماع والاخذ بالاحتياط فانظر الى هذا المحقق انه يرى المقام مقام الحمل على الاستحباب لكن الاجماع منعه منه وصعب عليه الحمل لكن الخبير الماهر لا يخفى عليه ان كل من حكم بالوجوب حكم لدلالة الاخبار عليه والاجماع حصل من توافق آرائهم فالمتبع هو الاخبار وبعد ما عارضها اخبار صحاح يتعين الحمل على الاستحباب وفساد كتمان الحق مع الاستحباب اقل منه مع الوجوب على ان اخفاء الحكم على من يجعله وسيلة لارتكاب الفجور لا يمكن في جميع الاوقات والازمنة مع وجوب اظهاره لمن ليس كذلك اعنى اكثر النسوان ضرورة ايجاب الاظهار للبعض الاكثر اشتهاره عند الكل وظن المفتى بكون المورد مورد الاخفاء لا يصيب فى جميع الموارد فقد يخفى على من ليس من اهل الاخفاء و بالعكس فالعلة التى ذكروها في المقام ينبغى ان تجعل علة للفرق بين الرجال والنساء والحكم بعدم وجوب الغسل عليهن لدفع تلك المفسدة.
بل مقتضى النظر الدقيق نفى الوجوب والاستحباب كليهما بالنسبة اليهن وحمل الاخبار المثبة على التقية لذهاب العامة كلهم كما ادعى المحقق اجماع المسلمين او جلهم فحمل الاخبار المثبتة على التقية مع ذهاب جميعهم اواكثرهم على الوجوب اولى من حمل الاخبار النافية عليها لذهاب اقل قليل منهم الى العدم مع ان تاكيدات رواية عبيد آبية عن التقية لان بيان الحكم المخالف للواقع تقية عن المخالف لا يكون على وجه التاكيد والاستدلال.
ويظهر حينئذ وجه النهي عن تحديث النساء واخفاء الحكم عليهن لان في النهي ايقاظ لمن يسمع هذا الحكم .
وتنوير لفكره ليتفكر فيه فيهتدى الى ما هو الواقع .
والمتتبع في احاديث اهل بيت العصمة لا يخفى عليه ان في اكثر ما ورد عنهم