كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٥٦
صلت ودلالة هذين الخبرين وصراحتهما لا يخفى على احد فايام امكان الحيض ليس مرادا من ايام الحيض والاخبار فيهذا المعنى كثيرة كما لا يخفى على من لاحظ كتب الاخبار .
والحاصل ان الوجوه المستدل بها على قاعدة الامكان في غاية الضعف والسقوطاذ ليس فيها مع كثرتها ما يطمئن النفس به مع ان الامكان عقلياً كان او شرعيا اعم من الوقوع والاعم لا يدل على الاخص فالمرجع فى صورة الشك والاشتباه هوما ورد فى تميز الدماء ومع بقاء الشبهة وعدم ارتفاع الشك فالمرجع هو الاصل .
واما ما يميز الحيض عن غيره فان كان الاشتباه بينه وبين العذرة تدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها اخراجا رفقا فان كان الدم مطبوقا في القطنة فهو من العذرة وان كان مستنقعاً فى القطنة فهو من الحيض.
لصحيحة خلف بن حماد عن موسى بن جعفر قال تزوج بعض اصحابنا جارية معصراً لم تطمث اقتضها سال الدم فمكث سايلا لا ينقطع نحواً من عشرة ايام قال فاروها القوابل ومن ظنوا انه يبصر ذلك من النساء فاختلفن فقال بعض هذا من دم الحيض وقال بعض هو من دم العذرة فسئلوا فقهائهم كابي حنيفة وغيره من فقائهم فقالوا هذا شيء قد اشكل والصلوة فريضة واجبة فليتوضأ ولتصل و ليمسك عنها زوجها حتى ترى البياض فان كان دم الحيض لم يضرها الصلوة وان كان دم العذرة كانت قد ادت الفرض ففعلت الجارية ذلك وحججت فى تلك السنة فلما صرنا بمنى بعثت الى ابي الحسن موسى بن جعفر فقلت جعلت فداك ان لنا مسئلة قد ضقنا به ما زرعا فان رايت ان تاذن لي فآتيك و اسئلك عنها فبعث الى اذا هدات الرجل وانقطع الطريق فاقبل ان شاء الله تعالى قال خلف فرايت الليل حتى اذا رايت الناس قد قل اختلافهم بمنى توجهت الى مضربه فلما كنت قريباً اذا انا باسود قاعد على الطريق فقال من الرجل فقلت رجل من الحاج فقال ما اسمك قلت خلف بن حماد قال ادخل بغير اذن فقد امرنى ان اقعد هيهنا فاذا اتيت اذنت لك فدخلت وسلمت فرد السلام وهو جالس على فراشه وحده ما فى الفسطاط غيره فلما صرت بين