كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٨
المعانى عن الباء وعدم امكان التجوز فى الحروف فالظرفية المفهومة من قولك جلست بالمسجد تفهم من المدخول اعنى المسجد لان المسجد ظرف للجلوس كما ان الاستعانة المفهومة من قولك كتبت بالقلم يستفاد من كون القلم آلة للكتب فمفاد الباء في جميع الموارد هو مطلق الربط الذي هو من المعانى الحرفية والباء آلة لا يجاد ذالك المعنى فى غيرها .
فكل ماقيل في معانى كلمة باء من التبعيض والظرفية والاستعانة وغيرها وهم فاسد لان الحرف آلة لايجاد ولا كشف فيها كالاسماء فانها ليست مرآتا للمعنى والمعانى المذكورة من المعانى الاسمية التي يستحيل كونها من المعانى الحرفية.
والتبعيض المستفاد من الاية انما استفيد من الفصل بين الكلامين والرجوع من الكلام المفيد للاستيعاب الى ما يفيد مطلق الربط كما عرفت لامن حاق لفظ الباء كما يستفاد معانى الاسماء من الاسماء وبما بيناه من استفادة التبعيض من تغير الاسلوب والعدول من الاستيعاب الى مطلق الربط اشار الامام ابو جعفر محمد بن على الباقر.
في رواية رواها زرارة قال قلت لا بي جعفر الا تخبر نِی من اِین علمت و قلت ان المسح ببعض الراس وبعض الرجلين
فضحك وقال يازراره قاله رسول الله و نزل به الكتاب من الله عز وجل لان الله عز وجل قال فاغسلوا وجوهكم فعرفنا ان الوجه كله ينبغي ان يغسل ثم قال و ايديكم الى المرافق فوصل اليدين الى المرفقين بالوجه فعرفنا انه ينبغى لها ان يغسلا الى المرفقين ثم فصل بين الكلام .
فقال وامسحوا برؤسكم فعرفنا حين قال براوسكم ان المسح ببعض الراس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالراس كما وصل اليدين بالوجه فقال و ارجلكم الى الكعبين فعرفنا حين وصلهما بالراس ان المسح على بعضهما ثم فسر ذالك رسول الله ال للناس فضيعوه الحديث.
فترى ان الامام استدل بتعليق الحكم اعنى الغسل على الوجوه على