كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٢
في الشهر السابق يجب عليها الجبران كما بينا سابقاً.
واما قوله اى المستشكل والحاصل ان الشهر انما وقع في المرسلة ظرفاً المتحيض فقط لاله و للتطهر فيه ان الشهر ظرف للحيض والطهر معا وان كان المقصود الاصلى بيان المقدار من التحيض فى الشهر لاستلزام تعيين التحيض تعيين التطهر.
ثم قال اللهم الا ان يدعى تبادر ذلك عرفا او يقال بعد ان الرواية في مقام بيان الحكم على مجموع الايام بجعلها سبعة حيضا وثلثاً وعشرين طهراً ان ظاهر الرواية بل صريحها لزوم التوالى فى ايام الطهر في كل شهر وهو لا يحصل الابجعل السبع اول الشهر اواخره وحيث لاقائل بتعين الآخر ولا بالتخير بين خصوص الاول والاخر تعيين الاول فافهم فانه دقيق فالقول بالتقديم لا تخلو عن قوة مع كونه احوط.
والمراد من التبادر في كلامه (قدس سره) ليس التبادر المصطلح المعول عليه في تعيين الحقيقة وتميزها من المجاز بل المراد انفهام تقدم الحيض على الطهر من الرواية.
و اما عدم القائل بالتعيين بالنسبة الى الاخر ولا بالتخير بين خصوص الاول والآخر فلا تاثير له بعد دلالة الرواية.
واماكون التقديم احوط فلادليل عليه مع قطع النظر عن دلالة الرواية سيما بالنسبة الى الصلوة كما عرفت سابقا لكن التأمل التام يرشدنا الى ان ترك العبادة احوط لانه قابل للمجبران بالاتيان قضاء ولكن فعلها مع كونها محرمة لا جابر له وهذا المقدار يكفى فى الحكم كون الترك الذى من لوازم تقديم الحيض احوط .
ثم ان بعد ما ثبت دلالة الرواية على تقديم الحيض وتأخير الطهر وعدم جواز العكس والتخير بينهما ثبت عدم جواز اعتراض الزوج على الزوجة في اختيارها تقديم الحيض لان زمان الاختيار منزل منزلة زمان الحيض المعين الغير المشتبه وهذا مما لا اشكال فيه واما على القول بالتخير فهل للمزوج الاعتراض عليها في اختيارها ام لا الاقرب الثاني لان منع الزوج اياها من اختيار وقت من الاوقات ينافي كونها مخيرة في وقت التحيض والتخير توسعة لها في تحيضها والمنع تضيق عليها ولان