كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٢٧
ولا ينافي هذا الكلام اكتفاء مولانا الصادق بذكر الثلثة والعشرين والسبعة فى مواد من هذه المرسلة لوضوح الامر بعد قول رسول الله ستة ايام اوسبعة وثلثة وعشرين واربعة وعشرين وليس هذا تخييراً بين فعل الواجب وتركه بالنسبة الى يوم واحد لأن التخيير متعلق بالسببين لترك العبادة لا المسبب فكل ما اختارت للسببية ترتب عليه الحكم .
والحاصل ان اختلاف الاخبار اوجب اختلاف الاقوال وتشتت الاراء .
فمن حكم بالتحيض في كل شهر بالسبعة والتطهر في الباقي كالفاضل النراقي والسيد في الرياض والوحيد في محكى شرح المفاتيح رجح المرسلة الطويلة على غيرها من الروايات وتمسك بقول الامام اقصى وقتها السبع و اقصى طهرها ثلث وعشرون وقوله فيها فوقتها سبع وطهرها ثلث وعشرون وقولة فسنتها السبع والثلث والعشرون لان قصتها قصة حمنة حين قالت انى اتجه تجاً وحمل ما وقع فيها من قول النبى الحمنة تحيضى في كل شهر في علم الله ستا او سبعا عا على ان الترديد من الراوى مع كون جواز الاخذ بالسبع مما اتفق : ه الفريقان فيكون جواز التحيض بها قطعيا وبغيرها مشكوكاً فيه فينقى التعبد به بالاصل وقد عرفت ان الترديد ليس من الراوى وان مفاد هذه المقالة التخيير وصحة هو التخيير بين الست والسبع .
ومن حكم بالتحيض في كل شهر بستة ايام فهو ايضاً رجح المرسلة على غيرها من الروايات وحمل الترديد على كونه من الراوى وخص الست بالاخذ اقتصارا على الأقل لكونه هو القدر المتيقن وفيه ان الترديد ليس من الراوى لعدم ما دل على كونه منه و بعد ورود التخيير بين الست والسبع لا يبقى مورد للاخذ بالقدر المتيقن لعدم كون السبع مشكوكاً .
و من حكم بالتخيير بين السبعة والثلة في كل شه.. فليس في الروايات ما يدل عليه الا ان بعض الافاضل بعد ما نسب هذا التخيير الى الجامع قال فلعله للتخير بين المرسلة وموثقتى ابن بكير بناء على دلالتهما بالتحيض على الثلثة بمعونة اصالة