كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٠٤
وكيف كان فان خرجت القطنة نقية من الدم ولو كانت صفرة في المعتادة بالعادة العددية مع الانقطاع قبل العادة ومن الدم الكاشف عن الحيضية في غير المعتادة كالعبيط ولم تطمئن بعود الدم قبل العشرة اغتسلت وصلت فان الاستبراء حينئذ كشف عن طهرها وان اطمئنت بعود الدم قبل العشرة عملت بمقتضى اطمينانها واما الظن ما لم يصل درجة الاطمينان فهو في حكم الشك فلا يكفى صرف الرجحان فلوعاد قبل العشرة تجعل العائد مع عدم التجاوز والنقاء المتخلل مع الدم السابق على النقاء حيضاً لما عرفت من كون النقاء الواقع بين الدمين اذا لم يبلغ حد اقل الطهر حيضا وان لم يعد يظهر انها كانت طاهرة فان كانت اغتسلت وصلت وصامت مع العود قضت ما يجب قضائه فى زمان الحيض سواء كان اغتسالها و عبادتها لاطمينان عدم العود او للجهل بالوظيفة او للشك بالعود او لعدم المبالات مع اطمينان العود لظهور حيضية جميع الدمين والنقاء وبطلان العبادة واما مع العود فيجب عليها القضاء ان لم تغتسل ولم تتعبد على جميع الفروض فلا فرق بين الصلوة و الصوم و سائر الفرائض وعصت على بعض الفروض و تجرت على الاخر في ترك العبادة .
وان خرجت متلطخة بالدم ولو بمثل رأس الذباب وكان الدم كاشفا عن الحيض كان يكون عبيطاً اوصفرة في ذات العادة العددية اذا كان الانقطاع قبل انقضاء العادة او عبيطا في غيرها اوفيها مع الانقطاع بعده.
صبرت المبتدئة ولم تغتسل ولم يتعبد حتى تنقى او تمضى عشرة ايام .
وفي حكم النقاء تغير لون الدم من السواد الى الصفرة او من الحمرة الى الكدرة لما عرفت سابقا من ان الصفرة مع السواد طهر و ان الصفرة في غير ذات المادة العددية وفى غير عادتها ليس من الحيض .
واما صبر المبتدئة الى النقاء او مضى عشرة ايام مع كشف الدم بحسب اللون عن الحيضية فلان اكثر ايام الحيض كما عرفت هو العشرة فما لم يتجاوز عن العشرة لا يجوز الحكم بالنقاء و مع الشك في النقاء يجب عليها تجديد الاستبراء كي تسلم من المحذورين اعنى حرمة ترك العبادة مع النقاء ووجوبه مع البقاء وان كان مقتضى