كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٠
فالمرئة تصنع كما تصنع المستحاضة كاسيتضح في مبحثه.
واما الدم المرئى بعد الياس من الحيض فليس فى الاخبار ما يدل على كونه من دم الاستحاضة لان ما ورد في حد الياس من الحيض ناظر الى منع الحيضية لا اثبات كونه من الاستحاضة فليس فيه من الاستحاضة عين ولا اثر الا ان تخصيص الياس بالحيض يكشف عن ان الاستحاضة يبقى بعد الياس من الحيض فلو علمت بعدم كونه من القرحة اوغيرها تعين كونه استحاضة و مع الشك فالاصل عدم كونه استحاضة لاشتمال الاستحاضة على احكام خاصة و اما الدم المرئى قبل البلوغ فلا دليل على كونه من الاستحاضة الا ان يثبت انحصار الدم على الاستخاضة و الحيض و القرحة والعذرة فبعد ثبوت انه ليس من القرحة والعذرة ينكشف كونه من الاستحاضة.
والحاصل أن الدم المرئى قبل البلوغ و بعد اليأس لا ينحصر في الاستحاضة لاحتمال كونه غيرها سوى الحيض فمن يحكم بانحصار الدماء فيما ذكر يحكم بكونه من الاستحاضة بعد ثبوت فقد غيرها ومن لا يحكم بالانحصار ليس له طريق لتميز هذالدم فلابد ان يرجع الى الاصول كما ان الحاكم بالانحصار ايضاً يرجع الى الاصول اذا لم يثبت فقد غيرها وقد بينا سابقا انه لا معنى لجعل الدم بعد الحيض استحاضة بحسب الاصل لان خصوصيات الاستحاضة على خلاف الاصل فليس الاصل ثبوت احكام الاستحاضة بعد فقد الحيض لعدم ما يدل على هذا الاصل الاانه لا ينبغي ترك الاحتياط في صورة اشتباه الدم بالاستحاضة وغير الحيض سيما مع اتصافه بصفات الاستحاضة بل غلبة اتصاف دم الاستحاضة بهذه الصفات مما يوجب الظن المتاخم بالعلم فيطمئن النفس بكونه من الاستحاضة ولا مجرى للاصل بعدالاطمينان.
و لك ان تقول ان ظاهر اخبار المستحاضة يمنع عن حصول الظن بكون غير المتجاوز من دم الحائض والنفساء استحاضة لان اكثر الاخبار التي تسئل الامام عن وظائف المستحاضة فيه فيه ذكر عن وظيفة الحائض كما ستسمعها عند ذكر الاخبار لبيان الوظائف.