كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٩
ولا يخلط احدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبنى عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات.
فقوله يركع ركعتين واربع سجدات صريح في القاعدة الشريفة ضرورة ان كل ممكن لو خلى وطبعه يبقى على حاله القدم مالم يتحقق سبب وجوده فما لم يحرز وجوده فهو في حكم العدم وكذا قوله واذا لم يدر في ثلث هو او في اربع الخ يفيد ما افاد الفقرة الاولى من الاخذ باليقين وعدم الاعتناء بالشك فلا فرق في الفقرتين في الدلالة على القاعدة الشريفة وعدم الاعتناء بالشك وعدم فراغ الذمة بالنسبة الى المشكوك وان افترقتا في كيفية الخروج عن العهدة فقوله يركع ركعتين الخ و قوله قام فاضاف اليها اخرى متحدان فى افادة البناء على الاقل وعدم الاعتناء باحتمال الاتيان فاتيان الركعتين منفصلتين بتكبيرة بعد التسليم لا ينافي البناء على الاقل بل مؤيد له واما الاتيان بهذه الكيفية فلاجل التخلص عن احتمال الزيادة المتصلة فلو كان بحسب الواقع في اربع تكون الركعتان المنفصلتان نافلة ولا يتصلان بالاربع كي يزيد في عدد الركعات واما في صورة النقصان فاكتفى الشارع بهذه الكيفية وعدهما صلوة واحدة واما عدم مراعات هذه النكتة فى الفقرة الثانية فيحتمل أن يكون لحدوث ما يوجب التقية فى اثناء الكلام كورود احد من المخالفين عند قوله وقد احرز الثلث ضرورة ان التقية ليست من زرارة فلامنافات بين الفقرتين و يحتمل ضعيفا جواز الاتصال وعدم الاعتناء بالزيادة المتصلة اذا كانت واحدة لعدم ثبوت استحالة هذا الاحتمال ويجوز ان يكون للشك بين الثلث والاربع خصوصية .
والحاصل انه لا اختلاف بين الفقرتين في الدلالة على القاعدة الشريفة والاخذ بالاقتضاء وعدم الاعتناء بمنع المانع والبناء على الاقل و انما الاختلاف في كيفية الاتيان بماشك فى اتيانه فهما متحدان في افادة ما هو الاصل في البيان اعنى عدم الاعتناء بالشك واذا اكد الامام هذا المعنى بتأكيدات متعددة وبيانات مختلفة كقوله ولا ينقض اليقين بالشك وقوله ولا يدخل الشك في اليقين وقوله ولا يخلط احدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين الى آخر الحديث.