كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٢
بعد اتيان الظهر او المغرب فانه يجب الغسل للعصر و العشاء اذا رات دما كثير اسائلا والغسل لصلوة العصر و العشاء منفرداً اذا منعها مانع عجزت عن وصل العصر بالظهر والعشاء بالمغرب والغسل لمن استحاضت في حال الصغر بناء على كون دمها استحاضة و بلغت بعد الظهر ولم يبق للوقت ما يسع الغسل والظهر والعصر معا بل بقى بمقدار فعل الغسل و العصر و الغسل مشروع في اصل الشرع لتحصيل الطهارة الكبرى و وجود المانع من ترتب الاثر لا يمنع من مشروعيته والاخبار الآمرة بالخمسة لا يعارضها يدل على الثلثة لا مكان كون الثلثة واجباً والخمسة جائزة ولا تعارض بين الجواز والوجوب اذا اختلف موضوعهما .
فالاقوى جواز الاغتسال لكل صلوة بل الوجوب في بعض الموارد كمورد العجز عن وصل العصر بالظهر والعشاء بالمغرب .
ثم انك قد سمعت من الاخبار التي مر ذكرها الاحتشاء والاستثفار والنلجم ومعنى الاحتشاء ان تحشو فرجها شيء قطن اوخرقة والتلجم تفعل من اللجام وهو على ما حكى شيخنا الانصاري (قده) عن الذكرى ان تشد على وسطها خرقة كالتكة وتأخذ خرقة اخرى مشقوقة الرأسين تجعل احدهما قدامها والاخر خلفها وتشدهما بالنكة وفسر في التذكرة التلجم بان تشد على وسطها خرقة كالتكة وتأخذ خرقة اخرى مشقوقة الراسين تجعل احدهما قدامها والاخرى ورائها وتشدهما بتلك الخرقة والاستثغار الظاهرانه التلجم .
وفي رواية الحلبى فسره بان تجعل مثل ثفر الدابة وفي موثفة زرارة التعبير بالاستيثاق حيث قال وتستوثق من نفسها والظاهر من الاخبار وجوب الاحتشاء والتلجم قال في التذكرة بعد تفسير التلجم وهذا واجب الا مع التضرر بالشد لقول النبى الحمنة بنت جحش احتشِی کرسفا قالت انه اشد من ذلك انى اتجه تجاً فقال اتخذى ثوبا وقول الصادق تحتشى وتستنفر.
وقال شيخنا الانصاري (قده) الظاهر من الاصحاب كما ادعاء بعض المعاصرين تبعاً للمحكى عن الكفاية والحدائق وجوب الاستظهار على المستحاضة في منع الدم