كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠١
وظهر مما تقدم حكم الوطى فى دبر المرئة لوجوب الحد فيه المستلزم لتحقق الجنابة و يؤيده مرسلة حفص بن سوقة عمن اخبره قال سئلت ابا عبدالله عن الرجل ياتى اهله من خلفها قال هو احد الماتيين فيه الغسل فالملازمة المستفادة من كلام الامير و استعجابه عن عدم وجوب الغسل مع وجوب الحد كافيان لاستفادة الحكم فان قوله كيف لا يوجب الغسل والحد يجب فيه صريح في استحالة التفكيك بينهما وقول ابي عبد الله وكان على يقول يشعر بتكرر هذا القول منه اللام و اشتهار قوله بالملازمة بين الحد والغسل فلا وقع المرفوعة البرقى عن ابي عبد الله قال اذا اتى الرجل المرئة في دبرها فلم ينزل فلاغسل عليها كما ان مرفوعة احمد بن محمد عن بعض الكوفيين يرفعه الى ابيعبد الله في الرجل ياتى المرئة في دبرها وهى صائمة قال لا ينقض صومها وليس عليها غسل لا يعتمد عليها فيجب الطرح فيهما فحمل مرسلة ابن سوقة على التقية في غير محله لانها موافقة لقول امير المؤمنين فلا معارضة للمرفوعتين اياها والحال هذه.
و ظهر ايضاً حكم الوطى في دبر الغلام لشمول الملازمة بين الغسل والحد هذا المورد .
قال الانصاري قدس الله نفسه الزكية في عداد الادلة والملازمة المتقدمة والغسل بل قوله في رواية حفص المتقدمة هو احد الماتيين فيه الغسل بناء على رجوع الضمير الى مطلق الدبر لاخصوص دبر المرئة وخصوص قوله في حسنة الحضرمي المروية عن الكافي قال رسول الله من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيمة لا ينقيه ماء الدنيا ويمكن الخدشة في دلالته فتأمل انتهى .
فتمسك قده بالملازمة وتمسكه فى محله واما الضمير في رواية حفص فالظاهر انه راجع الى خصوص دبر المرئة لان السئوال عن حكمه والماتيين لا يوجدان في غير المرئة واما حسنة الحضرمي فواردة مورد المواعظ لابيان الاحكام ولذا امر قده بالتأمل واما الاجماع فلسنا ممن يتمسك به في اثبات الاحكام سيما مع وضوح مدركه