كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦٧
فلواتى بالواقع ولم يراع العذر كان صحيحاً وان كان في ترك التقية عصيان مع ترتب الضرر و تجر مع عدم الترتب و كذا لاعذار الآخر ولا ينتقض بالسفر لاشتماله على خصوصية مخصوصة، فقودة في بقية الاعذار فان القصر والافطار مما تصدق به على العباد فالاتيان بالواقع رد للصدقة وهذه الخصوصية مفقودة في الاعذار الاخر
نعم لو وصل امر العذر الى مرتبة من الشدة بحيث لا يمكن الامتثال بالاتيان بالواقع لشدة الاهتمام والاعتناء بذلك العذر فِی صوره التخلف يجب العمل على طبق العذر في صورة الاعادة ومع فوات الوقت القضاء فهذه الشدة مرتبة زائدة على نفس العذر تحتاج الى دليل مثبت منفية بالاصل لعدم المنافات بين صحة العمل والاجزاء به و بين تحقق العصيان بمخالفة التقية مثلا ما لم يثبت تخصصه بخصوصية مانعة من تحقق الامتثال كالسفر و ظهر مما تقدم عدم جواز مبادرة ذوى الاعذار الى الاعمال قبل تيقن العذر و فى سعة الوقت لان العذر لم يتنجز ولم يتحقق في صورة احتمال ارتفاعه قبل تضيق الوقت فالمانع من العمل على طبق الواقع لا يعنون بعنوان العذر الا مع منعه عنه فى طول الوقت وتمامه فالمنع في بعض الوقت ليس عذر الامكان الاتيان بعد ارتفاعه قبل انقضاء الوقت ومصادفة العمل بالمانع في بعض الوقت لا تكفى لتبديل الحكم الواقعي بغيره او ببعضه لعدم تحقق العجز في سعة الوقت فالاكتفاء والاجتزاء بغير الواجب من القادر بالاتيان به ِینافِی وجوبه العينى ويشابه الوجوب التخيرى مع ان البدل ليس بواجب في عرض المبدل منه بل هو مما اكتفى به الشارع عن الواجب المبدل منه فى صورة العجز عن اتيان المبدل والمفروض عدم تحقق العجز قبل ضيق الوقت والوضوء و ان كان شرطاً لصحة الصلوة و ليس بواجب من الواجبات يستقل بنفسه الا ان شرطيته لاجل كونه منشأ لانتزاع الطهارة فالشرط بحسب الحقيقة الطهارة المنتزعة من الغسلتين والمسحتين وهذا المنصب اعنى المنشائية ثابت للغسلتين والمسحتين على البشرة مهما امكن واذا تعذر مساس البشرة لتقية او ثلج او امكن الغسل دون المسح للتقية جعل الشارع الممكن بدلا عن المتعذر ولا يتحقق التعذر اذا امكن المبدل منه فى بعض الوقت فلايجوز البدل في