كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٩
باجزاء الورد مزجاً لا يسلبه عن المائية بحسب العرف فلا يدفع قوله رضوان الله عليه سبق الاجماع لان الاجماع انعقد على عدم مطهرية المضاف عن الحدث وقد عرفت ان الممتزج ليس مضافا وما يطلق عليه المضاف ليس بماء
واستدل صاحب الجواهر قده على عدم كون المضاف مطهراً .
بقول الصادق فى خبر أبي بصير بعد ان سئله عن الوضوء باللبن لا انما الماء والصعيد وما رواه عبدالله بن المغيرة عن بعض الصادقين اذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن انما هو الماء والتيمم وأنت
هو خبير بان اللبن مايع مخصوص وحقيقة مخصوصة واين اللبن من الماء .
ثم قال قدس الله سره بعد نقل بعض الاستدلالات بالاية والروايات الأمرة بالتطهير بالماء واظهار عدم الدلالة وتسهيل الأمر هذا مع انا لم نقف للمصدوق على دليل غير قول ابى الحسن فى خبر يونس قلت له الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلوة قال لا بأس بذالك وهو مع مخالفته لما تقدم .
وعن ابن الوليد انه لا يعتمد على حديث محمد بن عيسى عن يونس قال الشيخ في التهذيب انه خبر شاذ شديد الشذوذ وان تكرر فى الكتب والاصول فانما اصله يونس عن ابى الحسن ولم يروه غيره وقد اجمعت العصابة على ترك العمل لظاهره انتهى ولا يخفى على المتامل فيما قدمناه انه ليس للخبر ظاهر مخالف للقواعد لاشتهار استعمال ماء الورد على الممتزج به قبل سلب المائية عنه وعدم رواية غير يونس لا يقدح بروايته واجتماع العصابة على ترك العمل لظاهره انما هو لاجل ظهوره عندهم في المعتصر من الورد فلايحتاج الى الجهل بماء الذى وقع فيه الورد ولم يسلبه الاطلاق وبالمجاور للورد اوحمل التوضأ والاغتسال بالتحسن والتطيب اوحمل الورد الى الورد بكسر الواواى ما يورد منه الدواب كما صدر عنه بعد اتمام قول الشيخ واما لزوم كون التطهير اعنى الوضوء والغسل بالماء فيكفي في اثباته بعد عزل اللحاظ عن كونه من البديهيات فى الشريعة المطهرة قوله تبارك وتعالى فلم تجدوا ماءاً ماءاً بعد الامر بالغسل والمسح المنتزع عنهما الوضوء والتطهر من الجنابة