كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٢
والحاصل ان الاخبار بين ما هو صريح فى الاختلاف كصحيحة زرارة و رواية عبدالله بن سنان الاتية وبين ظاهر فيه كمكاتبة على بن محمد وبين ساكت عن المتعلق كهاتين الروايتين فلاظهور لاحدها في اتحاد زمان المتعلق ومع التسليم فلاينافي الاستصحاب ولا القاعدة الشريفة بتقريب ما عرفت وانما منعنا دلالتها على الاستصحاب بالمعنى الاخذ بالحالة السابقة لاجل ان اليقين بالحدوث لا اعتبار له في العلم بالبقا كما بينا سابقاً لا ان صريح الرواية اختلاف زمان الوصفين و ظاهرها اتحاد زمان متعلقهما كما ذهب اليه قده .
فتبين من البيانات السابقة ان الشاك في الرافع اعنى الحدث مع اليقين بالطهارة وظيفته الاخذ باليقين ومعناه الاكتفاء باليقين بالمقتضى في الحكم ببقاء الاثر كما هو صريح الرواية كما انه ظهران الشاك فى الوضوء مع اليقين بالحدث محدث فيجب عليه احراز الشرط اعنى الطهارة فلا يجوز نقض اليقين بالشك لما عرفت من ان الاثر يترتب على مطلق اليقين فان الامام قال فانه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين ابداً بالشك فالمراد باليقين هو اليقين المطلق لان المطلق يتعلق بالشيء فالام في اليقين للعهد الذكرى واليقين المذكور هو اليقين المطلق كما يكشف عنه التعبير بهذه العبارة فان الشخص لا يكون على اليقين المتعلق بالوضوء من وضوئه فيجب تجريد اليقين المذكور عن تعلقه بالوضوء حتى يصح تعلقه بالوضوء فثبت عموم الحكم لغير اليقين بالوضوء .
وهذا معنى تقرير الرواية للقاعدة الشريفة التى تسمى بقاعدة اليقين فالرواية صريحة فى ان اتباع اليقين مالم يتبدل بيقين آخر قضية واقعية عقلية معلومة عند العقلاء فان تعليل شيء بشيء انما يصح اذا كانت العلية مما لاشبهة فيه ولا اشكال فاستند الامام بالامر الثابت المعين عند العقلاء اشعاراً بان مخالفة هذا الامر خروج عن طريق العقل فتعبير الامام بهذه العبارة لافادة ان هذه القاعدة عقلائية لا ينبغى الاعراض عنه كما انه عبر بلا ينبغى في رواية اخرى ووقع عنه التحذير من النقض حيث قال اياك ان تنقض اليقين الا باليقين فالاتيان بهذه العبارات لاجل