كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٤٨
والليلة بخمسة اغسال فهل يجب سوى الخمسة ثلثة اغسال اخر مع كثرة الدم اوغسل اخر مع التوسط لالكفاية الغسل الواحد للحيض والاستحاضة لحصول الاغتسال بعد الحيض وصدق اتيان الصلوتين بالغسل مع الكثرة وصدق اتيان الغسل قبل الصبح مع التوسط او الكثرة واستمرار حدث الاستحاضة بعد الغسل من كفاية الغسل الواحد لان الغسل قبل الصلوتين او الصبح نزل منزلة ارتفاع الحدث و لذا تصح الصلوة مع استمرار الحدث وليس الاكتفاء بالغسل الواحد مبنيا على التداخل لان المقام ليس مقام التداخل ضرورة ان حدث الاستحاضة باقية ببقائها ومورد التداخل ارتفاع دم الحيض والاستحاضة وبقاء الحدث المنتزع منهما فالقائل بالتداخل يقول باكتفاء الغسل الواحد و القائل بعدمه يقول بلزوم الغسلين لرفع الحدثين و في المقام ينزل الغسل منزلة ارتفاع الحدث ولذا حكم بصحة الصلوة مع بقاء الاستحاضة ولا منافات برفع الغسل حدث الحيض و بين تنزله منزلة ارتفاع الاستحاضة بل مقتضى النظر الدقيق عدم التداخل فى صورة ارتفاع الدمين ايضا ضرورة ان الحدث ليس له حقايق مختلفة بل هو حقيقة واحدة يرتفع بغسل واحد فما جزم به الشهيد (قده) في البيان على المحكى بعدم التداخل ولو على القول بالتداخل معناه ان الاكتفاء و عدمه ليسا لاجل التداخل وعدم التداخل لان الاستحاضة لا ترتفع بالغسل بل يجب الغسلان لاحراز الاحتياط بالنسبة الى الحيض والنص بالنسبة الى الاستحاضة .
و ورود النص للاستحاضة لا يمنع من احراز الاحتياط ومع فرض لزوم تعدد الغسل يقدم غسل الحيض ويؤخر غسل الاستحاضة لئلا تكون بعد غسل الاستحاضة والصلوة فرجة تحرزا عن مفاجات الحدث ومن عرف ان الحيض والاستحاضة والجنابة لِیست منوعة للغسل وان المزال لا يوجد خصوصية في المزيل كما عرفت سابقا لا يتامل في عدم لزوم التعدد و عدم الفرق بين المقدم و المؤخر لان الغسل مناف للحدث لايجابه الطهارة المضادة للحدث المذهبة له ولاميز بين الاغسال في منشايتها المطهارة وتنزلها منزلة ارتفاع الحدث.