كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٨٩
ان الاستثناء منحصر فى دم الحيض والممدرك هو رواية موقوفة على أبي بصير والحق الشيخ رحمه الله دم النفاس الاستحاضة كما ان القطب الراوندى الحق ( قده ) بهذه الدماء دم نجس العين وتميز الحق من الباطل في محله انشاء الله تبارك و تعالى والمراد من ظاهر الفرج هوما يبدو منه عند الجلوس على القدمين واما الحكم الثاني اعنى تجديد الوضوء عند كل صلوة فجملة من الاخبار التى مر ذكرها ناطقة به و دلالتها عليه واضحة فقال مولانا الباقر فى موثقة زرارة بعد السؤال عن الطامث تقعد بعدد ايامها كيف تصنع قال تستظهر بيوم او يومين ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلى كل صلوة بوضوء ما لم ينفذ الدم و قال مولانا الصادق في صحيحة معوية بن عمار وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلوة بوضوء .
وقال فى صحيحة صحاف ثم لتنظر فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتوضاً ولتصل عند وقت كل صلوة ما لم تطرح الكرسف وهذه الاخبار حجة على من حكم بغير ما بيناه سواء اكتفى بوضوء واحد لاكثر من صلوة واحدة او اوجب الغسل فى الصغرى او حكم بعدم وجوب شيء من الغسل والوضوء قال فى المختلف وقال ابن ابى عقيل يجب عليها الغسل عند ظهور دمها على الكرسف لكل صلوتين غسل يجمع بين الظهر والعصر بغسل وبين المغرب والعشاء بغسل وتفرد الصبح بغسل واما ان لم يظهر الدم على الكرسف فلاغسل عليها ولا وضوء وقال عند الاحتجاج للاقوال احتج ابن ابى عقيل بما رواه ابن سنان عن ابِی عبدالله قال المستحاضة تغتسل عند صلوة الظهر وتصلى الظهر والعصر ثم تغتسل عند المغرب فتصلى المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح وتصلى الفجر وترك ذكر الوضوء يدل على عدم وجوبه.
وفيه ان هذه الصحيحة ناظرة الى الاستحاضة الكبرى ولا منافات بينها وبين ما دل على وجوب الوضوء عند كل صلوة في الصغرى والتمسك بترك ذكر الوضوء يصح في قبال من يوجب فى الكبرى الوضوء لكل صلوة زايداً على الاغسال الثلثة