كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٥٨
وخواصه وفائدة الشيء ترجع الى مالك الشيء والغاصب لا يمكن ان يرجع اليه فائدة المغصوب لعدم الربط بين الفائدة وبينه ولا يقاس الطهارة على الفوائد القهرية للماء كنظافة ما يغسل بالماء المغصوب لان النظافة اثر ذاتى للماء والذاتي لا يتخلف واما الطهارة فهى اثر مجعول للماء لان انتزاع الطهارة من مجعولات صاحب الشرع الانور ولم يجعل في الشرع تأثير الماء هذا الاثر على الاطلاق بحيث يشمل المياه المغصوبة بل يستحيل ان يجعل الشارع ما يستفيد منه الغاصب لدنياه فضلا عن عقباه .
والحاصل ان المماء قسمين من الفوائد والخواص احدهما ذاتي والاخر مجعول تابع للجعل ويستحيل ان يجعل للمغصوب فائدة شرعية ترجع الى الغاصب فلا معنى لتأثير الماء المغصوب فى وجود الطهارة التى من المجعولات الشرعية فلوتوضأ بالماء المغصوب اثم وبطل وضوئه ومعنى البطلان عدم انتزاع الطهارة منه.
و اما تطهير النجس به فمقتضى البيان السابق اعنى عدم تأثير المغصوب في في المجعولات الشرعية عدم امكانه لان التطهير عن النجس وصف ثابت للماء في الشرع ولا يمكن جعل هذا الوصف من الشارع للمغصوب فلا يمكن ازالة النجاسة الحكمية بالماء واما ازالة اعيان النجاسات فمن آثاره الذاتية التي لا يتخلف عنه فهى بمنزلة التنظيف.
نعم على القول بان ازالة النجاسة ليست الا رفعها عن المحل فتكون بمنزلة ازالة الوسخ.
فلو طهر آنية اوثوبا مثلا بالماء المغصوب اثم ولم يطهر وان حصلت النظافة لانها اثر ذاتى للماء .
ثم ان مقتضى ما بيناه عدم الفرق في هذا الحكم بين العالم والجاهل بالحكم بل الموضوع لان معذورية الجاهل في الموارد التي هو معذور فيها انما بالنسبة هِی الى الاحكام التكليفية واثر العذر رفع العقاب والمؤاخذة عنه لانه لم يتجرء إلى الله.
واما الاحكام الوضعية فوجودها تدور مدار وجود اسبابها وقد عرفت ان الماء