كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢١٢
احديها في الوجود دون غيرها بنية العامل اما الوضوء بعد ماطرء عليه هذا العنوان بالنية وأوجده العامل لاجل التقرب مثلا يصير منشاء للطهارة لانه مجعول لها وليس فى الطهارة ابهام يحتاج رفعه الى التعيين بالنية فان غاية اختلاف مصاديق الطهارة انما هو بالصغر و الكبر ولكل منهما منشأ مخصوص ممتاز بالوجود واما ما يرتفع بالطهارة المنتزعة من الوضوء فهو ليس من مشخصاتها كما مر سابقاً و سيجي؟ ايضاً في النواقض واما النيابة فى الصلوة مثلا فليس من مخصصات العبادة بل مما يعتبر نيته في الاتيان فالنيابة فى طول العبادة فالنائب ينوب عن المنوب عنه في أتيان ما تعلق به والتعلق انما يكون بعد التعين وتعدد العبادات المتعلقة بالمنوب عنه لا يؤثر في اشتباه ما يأتى به النائب بعنوان النيابة لان النائب ينوب في اتيان العبادة المخصوصة نعم يمكن تعدد ما ينوب فى اتيانه فيتعين بالتعيين وبالجملة النيابة خصوصية في الاتيان لا الماتى به ووجوبها مستندة بالاستنابة ولذا قديجب الاتيان من دون وجوب الماتى به على المنوب عنه ضرورة كون الاستنابة اعم من وجوب العمل واستحبابه.
وتلخيص المرام فى هذا المقام ان الموضوعات للاحكام قد تكون عناوين اولية لا تحتاج في تحققها سوى قصد الفعل والايجاد كالضرب والاكل والشرب و امثالها فانها في تحققها لا يحتاج الى ازيد من قصد الايجاد فانها طبايع كلية توجد بايجاد الموجد وامتيازاتها بمتعلقاتها واختلاف احكامهما بواسطة المتعلق امر آخر لا ينافي ما بينا من عدم الاحتياج فى نفس التحقق الى غير القصد المتعلق بالايجاد وقد يكون عناوين ثانوية معلولة اومنتزعة من المفاهيم الاولية كالتأديب المعلول من الضرب والطهارة المنتزعة من الغسلتين والمسحتين او غسل جميع البدن والعنوان الثاني بحيث اما لا ينفك قصده عن قصد اِیجاد نفس الفعل او يمكن انفكاكه عنه فالاول كالاحراق المعلول لابقاء الحطب في النار والثانى كالمثالين المذكورين اعنى التاديب والطهارة فان كان الموضوع للحكم من العناوين الاولية التي يكفي في ايجادها القصد اى قصد الايجاد فقط او من العناوين الغير المنفكة من الأولى فلا يحتاج في تحققه وصحنه واجزائه الى نية اخرى فان المفروض ان الواجب هو الضرب مثلا