كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٠٠
اشار اليه فى الحديث المذكور فالمراد من القربة هو تحصيل اللياقة لحبه تعالى شأنه وهذا مقام اوساط المؤمنين من اهل الثبات واليقين .
ومنها خالقيته تعالى شأنه وفيها لحاضان احدهما ثبوت معنى الخالقية لم تعالى شأنه مع قطع النظر عن ايجاده للعبد وهذا اللحاظ يرجع الى الوجه الاول اعنى الاهلية وان كان اخص منه والثانى خالقيته بمعنى ايجاده للعبد فيرجع العبادة بهذا اللحاظ الى شكر المنعم الحقيقى تعالى شأنه .
قال عز من قائل يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ومفاد الاية وان كان اخذ الخالق الها معبوداً و تخليص العبودية له ولكن من لوازمه حصر النية فى مقام العبادة في خالقيته بمعنى الاول او خلقته للعبد اعنى معنى الثانى فقوله عظم ثنائه الذي خلقكم مناسب للثاني و قوله والذين من قبلكم يناسب الاول و اذا كان معنى اعبدوا كونوا عبيداً للخالق يكون التقوى من الشرك ويؤيد هذا المعنى ما قيل من ان لعل من الله تعالى واجب لان العبودية من العبد إلى الله ينافي الشرك وجوباً.
ومنها مخلوقية العبد وهى قرينة للمعنى الثانى من السابق .
ومنها مالكية المعبود بالنسبة الى العبد وهى راجعة الى الخالقية كما ان المملوكية راجعة الى المخلوقية ضرورة استحالة ثبوت المالكية الثابتة للمخلوق له تعالى عن ذلك علواً كبيراً فملك المخلوق امر اعتبارى منتزع عن الحيازة وملك الخالق عبارة عن ايجاده تعالى شأنه وقدرته على اعدامه.
ومنها الامتثال لامره تعالى و هذا المعنى عند دقيق النظر يرجع الى اهلية المعبود او اهلية العبد للعبادة الا ان يقصر الناوى النظر الى نفس الامتثال من دون ان يسنده الى امر من الامور وهذا مقام من يقرب الى كمال العبودية فعقله حاكم بوجوب امتثال أوامره عزاسمه وتنافى التسامح في الامتثال مع العبودية ·
ومنها طلب مرضاته عظم ثنائه والاجتناب عن سخطه بمعنى ان العبد يأتى بالعبادة بنية انها مما يرضى به الرب تعالى عنه و يعامل به معه معاملة الراضى مع