كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٦
فيمن انكسر ساعده ولا يقدر ان يحله لحال الجبر قال يضع اناءاً فيه ماء ويضع موضع الجبر فى الماء حتى يصل الماء الى جلده وقد اجزاه ذلك من غيران يحله وقد مر مراراً ان ما تفرد به عمار لا يعتمد عليه على ان الاكتفاء بوصول الماء عند الضرورة لا يدل على تحقق الغسل كما ان المسح على الجبيرة يكتفى به وان لم يتحقق به الغسل عند الاكثر.
هذا اذا كان موضع الغسل طاهرا واما مع نجاسة الموضع فيجب نزع الجبيرة ويطهر موضع الغسل اولا وغسله للوضوء ثانياً ان امكن النزع والتطهير او التطهير من دون نزع ان اتفق امكانه ومع عدم امكان التطهير بوجه فمقتضى بدلية الجبيرة وما في حكمها من الخرقة والمرارة وغيرهما عن البشرة جريان حكم البشرة عليها لان الجبيرة حينئذ صارت متحدة مع البشرة بدلا عنها وبدليتها عنها لاجل اتحادها معها ومعنى البدلية والاتحاد جريان حكمها عليها لانها هى في الاحكام الجارية عليها فالاصل الاولى يقضى بجريان احكامها عليها فيتجه الحكم بوجوب غسلها واستيعاب الغسل مالم يدل دليل على قيام غير الغسل مقامه فلابد من التامل التام في الاخبار الواردة في المقام .
فعن تفسير العياشي بسنده عن امير المؤمنين اللا قال سئلت رسول االله عن الجزائر يكون على الكسر كيف يتوضأ صاحبها وكيف يغتسل اذا اجنب قال يجزيه المسح بالماء عليها فى الجنابة والوضوء قلت فان كان في برد يخاف على نفسه اذا افرغ الماء على جسده فقرء رسول الله ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما حكم الله باجزاء المسح بالماء على الجبائر ولا يخفى على المتأمل ان المراد من المسح المذكور فى الرواية هو المسح المعمول في غسل الوضوء لان المتعارف من الوضوء هو صب الماء وامرار اليد لايصال الماء الى تمام العضو فالمراد هو الغسل الخفيف المستوعب والتعبير بالاجزاء والمسح بالماء يكشف عن كون التخفيف رخصة لاعزيمة فحيث ان الجبائر من مضان الضرر اكتفى بالمسح ففي صورة عدم الضرر لا بأس بالغسل المتعارف .