كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٣
في الاكبر ولا عكس فالوضوء لا يؤثر في رفع الحدث الاكبر لضعفه ولكن الغسل يؤثر في رفع الحدث الاصغر و اما الحدث مناقض للطهارة مطلقا و هي تنتقض ؛ ه سواء كانت كبرى او صغرى وسواء كان الحدث اكبر او اصغر .
والحاصل ان الطهارة الكبرى لها منشأ انتزاع في الشرع وتنتقض من أمور بينها الشارع ومقدمة لصحة بعض العبادات وكمال بعضها فلها ايضاً وجوب مقدمى عقلى بعد جعل الشارع وهى مستحبة في حد ذاتها و يؤكد استحبابها في اوقات مختلفة نذكرها في محلها فلنذكر اولا ما ينتزع منه الطهارة وقد عرفت ان منشأ انتزاعها غسل جميع البدن ويعتبر فى انتزاعها امور تذكر في محالها فغسل جميع البدن مع رعاية ما يعتبر فيه يحصل منه الغسل فهو متحد معه والغسل اما ان يلاحظ فيه المبدأ والمنتهى اولا والثانى يسقط فيه الترتيب بل يكفي في انتزاع الطهارة منه احاطة الماء و شموله لجميع البدن دفعة واحدة وفى آن واحد بحيث لا يبقى شيء منه الا وقد وصل الماء اليه فاذا قصد المغتسل في آن وصول الماء لجميع البدن كون هذا الغسل غسلا كفى لانتزاع الطهارة منه وارتفاع الحدث به ولا يخل في امر الانتزاع وصول بعض أعضاء البدن بالماء قبل بعض آخر لان المناط هو كون جميع البدن مستغرقاً فى الماء في آن من الآنات والوصول تدريجاً لا ينافي الاستغراق دفعة ما بعد تعلق قصد المغتسل بكون الغسل الواقع في ذلك الآن غسلا منشأ لانتزاع الطهارة.
وبهذا البيان يظهر للمتأمل ان المراد من الدفعة هي الدفعة الحقيقية لا العرفيه لان الوصول وان كان تدريجياً الا ان الحصول دفعي آني وهو المناط في حصول الطهارة لا الوصول و يدل على جواز هذا لنحو من الغسل قول مولانا الصادق في ذيل صحيحة زرارة الاتية ولو ان رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة اجزاء ذلك و ان لم يدلك جسده و كذا قوله في صحيحة الحلبي قال سمعت اباعبدالله ٧ يقول اذا ارتمس الجنب فى الماء ارتماسة واحدة اجزاء ذلك من غسله.