كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤٩
آثاره الى ان يعلم بوجود ما يزيله وكذا الامر فى الطهارة فالشاك في وجود الحدث مع تيقن وجود الطهارة متطهر فان الطهارة ايضاً مما لاتزول الا بالمزيل.
والحاصل ان مقتضى الاستصحاب الاخذ بالمتيقن وعدم الاعتناء بالشك والمراد من الاستصحاب هو الاخذ بالمقتضى وعدم الاعتناء بالرافع والمانع ومعنى الاقتضاء هو ان الشيء لوخلى وطبعه خال عن جميع الخصوصيات العارضة الطارية فلا يحكم لطروطارية من الطوارى قبل العلم به من غير فرق بين العوارض الوجودية و العدمية فكل موجود ثبت فيه اقتضاء الدوام والاستمرار يترتب عليه احكام المقتضى مالم يعلم تبدله بالمعدوم والامر فى المعدوم اظهر وهذه قاعدة عقلية واصل عقلى يسمى بالقاعدة الشريفة فى لسان القوم وليس المراد منه العلة الناقصة والمرتب عليه هو المعلول فلا يحكم بثبوت المعلول مع الشك فى المانع لان الاصل لا يثبت لان الاثبات من شأن الدليل والاصل وظيفة الجاهل فائر الاستصحاب في المقام هو معذورية الجاهل بحدوث الحدث بعد العلم بتحقق الطهارة وعدم معذورية الجاهل بتحقق الطهارة بعد العلم بحدوث الحدث وليس المراد من الاستصحاب هو الاخذ بالحالة السابقة من حيث هي كذلك ما لم يتحقق الاقتضاء ومع تحققه لا اثر للحالة السابقة فالاثر يدور مدار الاقتضاء وتحقق الحالة السابقة فى بعض الموارد مع الاقتضاء من الامور الاتفاقية ولذا ترتب الاثر على الاقتضاء مع فقد الحالة السابقة.
كما في المرئة حيث شكت في قرشينها فتستصحب عدم القرشية مع انها ليست لها حالة سابقة على الشك تتيقن فى تلك الحال عدم قرشينها لان حالها مشكوك فيه في اول وجودها فمعنى الاستصحاب فى المقام ان المرئة لوخليت وطبعها خالية عن الامور الطارية ومنها القرشية فانها من الأمور الطارية على الانسان بل يترتب الاثر يعنى يجرى الاستصحاب مع كون الحالة السابقة على خلاف المستصحب كاستصحاب لزوم العقد اذا كان فيه خيار المجلس وشك في تعقبه بخيار آخر مع ان الحالة السابقة الجواز وكذا الحال فى الشك في القاطع فالشاك في حدوث الحدث في اثناء الوضوء يستصحب الطهارة مع كون الحالة السابقة على الوضوء هو الحدث