كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠٧
القاساني والاسترابادي والبحريني على ما حكى عنهم الى اختصاص المسلم بالفروع وعدم اشتراك الكافر معه فيها ومرجع هذا القول الى عدم تعلق الاحكام الفرعية على الكافر مع ثبوتها الموضوعاتها فالنزاع فى المرحلة الثانية من مراحل الحكم لا المرحلة الاولى فعلى القائل بالتخصيص اثبات كون الاسلام شرطا في مرحلة التعلق او الكفر ما نعاً او على القائل بالاشتراك اثبات كون المتعلق الاحكام هواعم من الكافر والمسلم ومقتضى كون الشرطية والمانعية على خلاف الاصل وجوب الاثبات على مدعى التخصيص ومقتضى كون تعلق التكليف وارتباط الحكم الوضعى مخالفا للأصل لزوم اثبات التعميم على القائل ولذا تمسك القائلون بالتعميم باصالة عدم التقييد وتمسك القائلون بالتخصيص باصالة عدم الشمول واستدل القائلون بالتعميم بعد الاصل بدلائل الاشتراك فى التكليف ولا يخفى على المتامل انها ليست بناظرة الى المقام بل بعضها لا ينظر الى مرحلة التعلق كا الخبر المعروف حلال محمد حلال الى يوم القيمة و حرام محمد حرام الى يوم القيمة لان المستفاد منه بقاء شريعته الى يوم القيمة.
وبعموم الآيات والاخبار في التكاليف كقوله تبارك وتعالى لله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا وقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا.
وفيه ان لفظ الناس وان كان عاما بحسب اللفظ لكن المرا منه في الاية الأولى المسلم ولذا يقال على تارك الحج مت يهوديا او نصرانيا فالمسلم اذا ترك الحج يكفر بالترك وعدم الامتثال .
فلو كان الكافر مكلفاً بالحج ما كان ينبغى دخوله ترك الحج في اليهودية والنصرانية لان بعض الكفار اسوء حالا من اليهود والنصارى فيكون ترك الحج موجبا لحسن حاله فهذا الخطاب من اقوى الدلائل على كون المكلف بالحج المسلم كما انه يدل عليه قوله تعالى ومن كفر مع ان المرادمنه التارك فتركه يوجب خروجه عن الاسلام واما لاية الثانية فعدم دلالتها اوضح لان التكليف بالاصول يكفى في صحة تخاطب الكافر والامر بالتقوى لان الاجتناب من الكفراهم من الاجتناب