كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٩٢
ابي حنيفه فى احدى الروايتين وجوب مقدار ثلث اصابع وعن علم الهدى ره في احد القولين وعنه فى المصباح القول بالاستحباب .
ولا يعرف لهذه الاقوال المختلفة مستند الاصحيحة زرارة حيث قال قال ابو جعفر ٧ المرئة يجزيها من مسح الراس ان تمسح مقدمه قدر ثلث اصابع ولا تلقِی عنها خمارها .
ورواية معمر بن عمر عن أبي جعفر قال يجرى في المسح على الراس موضع ثلث اصابع وكذالك الرجل.
وانت خبير بان الاستدلال بهاتين الروايتين مع ذهاب ابي حنيفة الى وجوب مقدار ثلث اصابع خارج عن قوانين الاستنباط على مذهب الامامية لاحتمال كون صدورهما لاجل التقية يبقى الاقوال المذكورة بلامستند يستند به وموافقتهما لمذهب هذا المخالف تمنعهما عن الدلالة وتمنعنا عن اتخاذهما دليلا لحكم من الاحكام من غير فرق بين ان يكون ذالك الحكم الوجوب او الاستحباب اوغيرهما.
فما ذهب اليه بعض الاصحاب من حمل هاتين الروايتين على الاستحباب للجمع بينهما وبين مادل على اجزاء مسمى المسح في غير محله لان المستحب حكم من الاحكام لا يمكن القول به الا بدليل يدل عليه على ان اشتمالهما على لفظ الاجزاء يابي عن هذا الحمل لان استحباب الاجزاء ممالا معنى له .
واحتج ابو حنيفة على ما نقل عنه بان المسح امر مقصود والامر به امر باستعمال الآلة التى هى اليد وكانها مذكورة بدلالة الاقتضاء ولا عموم فثبت قدر ما يدفع به الضرورة وهو الادنى وثلث اصابع اليد ادنى الاله لانه يقوم مقام كل اليدلانه اكثر اليد الا انه دون كله فيصير ماموراً باستعمال هذا القدر ضرورة
وفساد هذا الاحتجاج من اجلى البديهيات لان ماذكر في المقدمة من ان الامر بالمسح امر باستعمال الآلة التي هي اليد بعد الاغماض عن فساد هذا البيان بل ركاكته لا يدل على مقصوده لان المراد باليد .
ان كان تمامها فالعدول الى ثلث اصابع مما لا دليل عليه وكونها اكثر الاية